منتديات الصمود الحر الشريف
زيارتكم تسرنا * ومشاركتكم لنا بالتسجيل والمساهمة في منتدياتنا تسعدنا * حللتم أهلا ونزلتم سهلا في منتدياتكم الصامدة الحرة الشريفة

منتديات الصمود الحر الشريف

هذه المنتديات تجمع الشرفاء والشريفات الذين يناضلون من أجل القضايا العادلة في فلسطين والعالمين العربي والإسلامي والعالم بأسره بالوسائل التعبيرية الشريفة والشرعية - لا تتحمل إدارة المنتديات مسؤولية ما ينشر فيها مما لا يعبر عن رأيها بالضرورة
 
الرئيسيةجديد اليوم*س .و .جبحـثالتسجيلدخول

وضع الأمريكان دستور العراق ........................... وضع الروس الآن دستور سوريا ..................... ربما هذا يعني أن سوريا من نصيب روسيا في مشروع الشرق الأوسط الجديد .............. لقد بدأ العد العكسي لزوال الدول العربية نهائيا من خريطة العالم

شاطر | 
 

 عرض لكتاب حول تأثير الفكر الأفلاطوني‏ ‬السياسي‏ ‬على الفارابي .. ا‏. ‬د‏. ‬حسيب شحادة جامعة هلسنكي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
jalili
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

عدد المساهمات : 362
تاريخ التسجيل : 14/07/2010

مُساهمةموضوع: عرض لكتاب حول تأثير الفكر الأفلاطوني‏ ‬السياسي‏ ‬على الفارابي .. ا‏. ‬د‏. ‬حسيب شحادة جامعة هلسنكي    السبت مارس 24, 2012 8:42 pm


عرض لكتاب حول تأثير الفكر الأفلاطوني‏ ‬السياسي‏ ‬على الفارابي

ا‏. ‬د‏. ‬حسيب شحادة


جامعة هلسنكي

وصلني‏ ‬مؤخرا‏ (‬من الصديق المحامي‏ ‬سليم‏ ‬غريّب‏) ‬كتاب‏ "‬مسافة بين دولتين،‏ ‬قراءة معاصرة لفكر أفلاطون‏ (٠٣٤-٧٤٣ ‬ق.م‏.) ‬والفارابي‏ (٠٧٨-٠٥٩) ‬السياسي‏" ‬للسيد جوني‏ ‬منصور،‏ ‬والكتاب من إصدارات قسم الثقافة العربية،‏ ‬وزارة المعارف والثقافة في‏ ‬إسرائيل،‏ ‬العام ‏٤٠٠٢. ‬قسّم المؤلف كتابه إلى ثلاثة أبواب،‏ ‬الأول عبارة عن مقدمات وفيه ثلاثة فصول‏ (‬ص‏. ٦-٥٣) ‬ويشمل الباب الثاني‏ ‬الذي‏ ‬يبحث في‏ ‬جوانب‏ ‬تأثير أفلاطون السياسي‏ ‬على الفارابي،‏ ‬ثمانية عشر فصلا‏ (‬ص‏. ٧٣-٢٣١)‬،‏ ‬أما الباب الثالث فيحمل العنوان‏ "‬فكر الفارابي‏ ‬بين النظرية والتطبيق‏" ‬ويضمّ‏ ‬ثلاثة فصول‏ (٤٣١-٧٤١) ‬وفي‏ ‬الصفحات الخمس الأخيرة قائمة بالمراجع والمصادر‏ (‬ص‏. ٩٤١-٣٥١).‬
قراءة متأنية‏ (‬إلا أنها في‏ ‬مجملها ليست سلِسة‏ ) ‬لهذا الكتاب،‏ ‬تُشير إلى أن عُنوانه لا‏ ‬يمثّل بالقدر الكافي‏ ‬ما في‏ ‬دفتيه من فحوى،‏ ‬وربما كان من الأقرب إلى الحقيقة عنونته بـ‏ "‬التأثير الأفلاطوني‏ ‬السياسي‏ ‬على الفاربي‏". ‬قلت إن القراءة ليست سلسة لا لغموض الجُمل أو تحميلها معاني‏ ‬فلسفية دقيقة ومتراصة بل الأمر ناجم،‏ ‬في‏ ‬تقديري‏ ‬المتواضع،‏ ‬عن صعوبة معينة في‏ ‬عرض المادة مضمونا ومبنىً،‏ ‬بكلمة واحدة‏ "‬الحبك‏". ‬أميل إلى الاعتقاد أنّ‏ ‬أحد الانطباعات المركزية لدى القارىء عند إنهاء قراءة هذه الدراسة قد‏ ‬يكون،‏ ‬ماذا‏ ‬يريد الكاتب أن‏ ‬يقول بالضبط؟ هذه الرسالة أو الزبدة تبقى‏ ‬غير واضحة بشكل كاف وبمقدار شاف حتى‏ "‬الكلمة الأخيرة‏" (‬ص‏. ٨٤١)‬،‏ ‬وكان من المتوقع في‏ ‬دراسة موضوع هام من هذا القبيل أن‏ ‬يجد القارىء خلاصة وافية تشمل أهم النقاط الأساسية التي‏ ‬بحثت في‏ ‬المتن وما تمخّض من استنتاجات واقتراحات للمزيد من السبر والاستقراء‏. ‬فهل‏ ‬يكفي‏ ‬مثلا القول في‏ ‬آخر المطاف إن الفارابي‏ "‬المعلم الثاني‏" ‬بعد أرسطو،‏ ‬هو مؤسّس الفلسفة السياسية الإسلامية وإنه لم‏ ‬ينسخ آراء أفلاطون وطروحاتِه بل عدّل فيها ولاءمها لعصره‏. ‬لا ريب أن الدراسة أو القراءة المعاصرة للتراث وفق المنهاج البحثي‏ ‬المعاصر واجب بل رسالة ملقاة على كاهل المثقفين والباحثين المختصين،‏ ‬كل في‏ ‬مجاله بغية الوصول إلى السعادة الحقيقية وهي‏ ‬المعرفة الحقة المبنية على العقل والتفكير الحرّ‏. ‬ومحاولة السيد منصور في‏ ‬مضمار الفلسفة قد تكون من البواكير في‏ ‬بلادنا باللغة العربية ويطمح الواحد منّا إلى المزيد من مثل هذه الدراسات في‏ ‬شتى الميادين المعرفية وليس في‏ ‬المجال الأدبي‏ ‬فقط‏. ‬تثقيف المجتمع وتعميق وعيه وانفتاحه على شتى النظريات ضروريان لإشاعة حرية التفكير والحوار البناء في‏ ‬عملية الدمقرطة النابعة من الداخل‏. ‬
وكل من قرأ للفارابي‏ ‬يعلم أن هذا الفيلسوف‏ ‬يتّسم بفكر شمولي‏ ‬غزير كأستاذه الكندي،‏ ‬فيلسوف العرب وقدوته،‏ ‬ومن ثم جاء ابن سينا ونصير الطوسي‏. ‬والفارابي‏ ‬المتدين والمتقشف والاعتزالي‏ ‬والموسيقي،‏ ‬لم‏ ‬يقو على التحرر من العلاقة الإسلامية‏ ‬غير المنفصمة بين الدين والدولة،‏ ‬إلا أنه عمل على التوفيق بين البحث الفلسفي‏ ‬والوحي‏ ‬النبوي‏. ‬وقد رأى هذا الفيلسوف أن بلاد ما بين النهرين هي‏ ‬منبع الحكمة وقد عمل لجعلها ثانية كذلك في‏ ‬عصره،‏ ‬كما وتأثر بالآراء الإسماعيلية،‏ ‬لا سيما حول النبوة،‏ ‬إذ أن فلسفتها هي،‏ ‬في‏ ‬الواقع،‏ ‬فلسفة السياسة‏. ‬وينقسم العقل البشري‏ ‬إلى قسمين نظري‏ ‬وعملي‏. ‬والفارابي‏ ‬يرى كأفلاطون أن الحكم‏ ‬ينبغي‏ ‬أن‏ ‬يكون للفلاسفة‏. ‬ومن أهم مؤلفات الفارابي‏ ‬السياسية‏: ‬كتاب آراء أهل المدينة الفاضلة؛ في‏ ‬السياسات المدنية؛ كتاب تحصيل السعادة؛ شرح لكتاب الشرائع لأفلاطون؛ فصوص الحكم‏. ‬يود القارىء ويتوقع أن‏ ‬يعرف ما الأصيل في‏ ‬الفكر السياسي‏ ‬الفارابي‏ ‬وما الدخيل الأفلاطوني‏ ‬رغم الصعوبة في‏ ‬استجلاء ذلك؛ ما الفوارق الرئيسية بين هذين الفيلسوفين المتبعادين زمنيا،‏ ‬إذ أن هناك ألفاً‏ ‬وخمسمائة سنة تفصل بينهما‏. ‬وفي‏ ‬قسم من القضايا التي‏ ‬يطرحها المؤلف‏ ‬يلاحظ تفكك ما في‏ ‬المكوّنات الرئيسية والثانوية للمواضيع المطروقة وأحيانا هناك بتر للفقرات‏ (‬ينظر مثلا في‏ ‬ص‏. ٩‬،‏ ٠١‬،‏ ٩٢‬،‏ ٨٣‬،‏ ٩٣‬،‏ ٥٤‬،‏ ٦٤). ‬
من المفروغ‏ ‬منه اليوم أن القول بأن فلانا قد اعتمد أسس البحث العلمي‏ ‬لا‏ ‬يعني‏ ‬الكثير ومثل هذا التصريح في‏ ‬رأينا لا ضرورة ماسة له،‏ ‬فكل دراسة عصرية جديرة باسمها لا بدّ‏ ‬من أن تسير على هذا الدرب البحثي‏ ‬الموضوعي‏. ‬لا التصريح ولا التلميح حول اتباع المنهج العلمي‏ ‬يفيد شيئا بل القول الفصل لكيفية عرض المادة الملائمة المستمدة من الأمهات والمظان وتبويبها وإثارة الأسئلة والتساؤلات الواجبة في‏ ‬الأمكنة الصحيحة ومحاولة الردّ‏ ‬والإجابة عليها بجلاء وتسلسل عن طريق الاعتماد على‎ ‬أمّهات المصادر‏. ‬بعبارة أخرى،‏ ‬خلق أرضية صلبة لجميع المكوّنات وفق استقراء شامل وعميق بقدر الإمكان‏ ‬يسمح للقارىء الوصول إلى الاستنباط الصحيح‏. ‬جمع آراء لباحثين معاصرين كثر من عرب وأجانب لا‏ ‬ينمّ‏ ‬بالضرورة على جودة دراسة معينة‏. ‬وكي‏ ‬لا تبقى ملاحظاتي‏ ‬هذه في‏ ‬إطار التجريد العام أسوق بعض الأمثلة‏. ‬منذ البداية،‏ ‬ينوي‏ ‬الكاتب القيام‏ "‬بدراسة حياة الفارابي‏ ‬وأعماله‏" ‬وكل ذلك تحت عنوان‏ "‬لمحة عن حياة الفارابي‏ ‬وأعماله‏"‬،‏ ‬في‏ ‬بضع صفحات،‏ ‬وبدلا من تلخيص برقي‏ ‬للمقبول علميا اليوم حول نواح متعلقة بالدراسة وإحالة القارىء لمصادرَ‏ ‬إضافية،‏ ‬يلجأ المؤلِّف إلى ذكر نُتف معلوماتية لا صلة واضحة ووثيقة بينها‏. ‬ما الصلة مثلاً‏ ‬بين أصل الفارابي‏ ‬التركي‏ (‬هناك من‏ ‬يقول إنه‏ "‬فارسي‏") ‬وطبيعة عمل والده في‏ ‬الجيش،‏ ‬ومن ثم ما الداعي‏ ‬لذكر معلومة هي‏ ‬طرفة في‏ ‬الواقع ومستقاة من مصدر ثانوي‏ ‬وليس من الأصل،‏ ‬وهي‏ ‬أن الفارابي‏ ‬عرف سبعين لغة،‏ ‬كل هذا بدون تعليق شخصي،‏ ‬والمعروف أن العقل البشري‏ ‬ليس بمقدوره السيطرة على أكثرَ‏ ‬من أربع أو خمس لغات وذلك في‏ ‬حالة تعلّمه إياها منذ الصغر‏. ‬غني‏ ‬عن البيان،‏ ‬أن معرفة اللغة،‏ ‬أية لغة طبيعية حية،‏ ‬تعني‏ ‬التمكّن من مهاراتها‏ ‬(skills)‏ ‬الأساسية الثلاث،‏ ‬القراءة والتكلم والكتابة‏. ‬بعبارة وجيزة،‏ ‬من الأفضل معالجة الأفكار وغربلة المعلومات وإبراز ذلك بدلا من إبراز أسماء الأشخاص‏. ‬ثم‏ ‬يتساءل القارىء مثلاً‏ ‬لماذا لم تذكر سنتا ولادة الفارابي‏ ‬ووفاته في‏ ‬المكان نفسه في‏ ‬البداية‏. ‬من الجليّ‏ ‬لنا أن عنصر التركيز في‏ ‬الكتابة والعرض‏ ‬يعاني‏ ‬من خلل ما وتفكّك في‏ ‬العديد من المواقع‏. ‬أليس من الأنسب والأوجب مثلاً‏ ‬كتابة‏ "‬مشكلة مؤلفات الفارابي‏ ‬المركزية هي‏ ‬تواريخها‏" ‬بدلا من‏ "‬المشكلة المركزية في‏ ‬مؤلفات الفارابي‏ ‬هي‏ ‬الفترة التي‏ ‬وضع فيها مؤلفاته‏" (‬ص‏. ٠١). ‬وبالرغم من هذا النقد‏ (‬جلّ‏ ‬من لا‏ ‬يخطىء‏!) ‬لبعض الجوانب‏ ‬غير الموفّقة في‏ ‬الكتاب قيد المراجعة المقتضبة،‏ ‬هناك بعض الفصول التي‏ ‬حظيت بعناية وتركيز أكبر مثلا‏ "‬رئيس الدولة المثالية‏ (‬المدينة الفاضلة‏)" (١٨-٠٩)‬؛‏ "‬الدول‏ ‬غير الكاملة‏" (‬ص‏. ١٩-١٠١). ‬
لعب أفلاطون دورا عمليا في‏ ‬الحياة السياسية والفكرية في‏ ‬أثينا أما الفارابي،‏ ‬الذي‏ ‬استقى منه الكثير في‏ ‬الفكر السياسي،‏ ‬فكان بعيدا عمّا‏ ‬يعرف اليوم‏ "‬برجال الحكم،‏ ‬صنّاع القرار‏"‬،‏ ‬وحاول إرساء دعائم‏ "‬المدينة الفاضلة‏" ‬وفق الإسلام،‏ ‬حيث تحقيق السعادة الحقيقية هو الهدف الأسمى للدولة الكاملة والمثالية‏. ‬وهذه السعادة ليست في‏ ‬تكديس الثروة والسعي‏ ‬وراء الكرامة والعزّة،‏ ‬إذ أن سعادة كهذه هي‏ ‬سعادة‏ "‬مظنونة‏" ‬في‏ ‬التعبير الفارابي،‏ ‬والسعادة الحقيقية تتمثل في‏ ‬المعرفة،‏ ‬إذ عبرها تتحقّق السعادة الحقّة،‏ ‬المعرفة دعيمة الدولة الناجحة ولا بدّ‏ ‬من تربية الحكّام ومساعديهم‏. ‬وهذه المعرفة تتحقّق عن طريق العقل الفعّال وهو إلهام أو وحي‏ ‬نبويّ،‏ ‬هنا‏ ‬يتمّ‏ "‬اتّصال‏" ‬لا‏ "‬اتّحاد‏" ‬بالعقل الفعّال وهذا العقل هو نتيجة تأمّل ونظر‏. ‬ملاك الوحي‏ ‬هو ملاك المعرفة‏. ‬والله هو العقل المحض الواحد،‏ ‬وكان الفارابي‏ ‬ملكا من حيث العقلُ‏ ‬وفقيرا مدقعا في‏ ‬هذه الفانية‏. ‬وحاول الفارابي‏ ‬تكوينَ‏ ‬صورة شاملة للعالم عبر الفلسفة وتحدث عن نظرية العلّة الأولى ونشوء العالم‏ ‬يبدأ من العقل وأقسام المعاني‏ ‬ثلاثة،‏ ‬كلّي‏ ‬فجزئي،‏ ‬كلي‏ ‬قائم بالجزئي‏ ‬وجزئي‏ ‬فكلّي‏. ‬وهذه المعرفة لعبت دورا محوريا في‏ ‬فلسفة العصور الوسطى لدى العرب واليهود وغيرهم‏. ‬و"الرئيس‏" ‬هو الشخصية المركزية في‏ "‬المدينة الفاضلة‏" ‬أما‏ "‬الإمام‏" ‬فهو‏ "‬النبي‏" ‬أو‏ "‬الحكيم‏" ‬عند المعلم الثاني‏. ‬ومن الفروق الأساسية بين الفكر الأفلاطوني‏ ‬والفكر الفارابي‏ ‬طبيعة‏ "‬الحكيم‏" ‬عند الاثنين‏. "‬حكيم‏" ‬أفلاطون‏ ‬ينزل من التجريد إلى‎ ‬الأمر العام في‏ ‬حين أن‏ "‬حكيم‏" ‬الفارابي‏ ‬يسعى إلى الاتصال بالكائنات الروحية إذ أن السعادة المطلقة تتجسد بمثل هذا الاتصال‏. ‬الفارابي‏ ‬نادى بالحكومة الملكية الدينية على أساس مزيج من أفكار أفلاطونية في‏ ‬الجمهورية وما ذهب إليه أهل الشيعة بصدد الإمام المعصوم‏. ‬أظنّ‏ ‬أن هذه‏ "‬الطبيعة‏" ‬كانت بحاجة إلى مزيد من الدراسة وذلك لأهميتها‏. ‬
والناحية الثانية الجديرة بالتنويه تتعلق بالشكل أو المبنى،‏ ‬اللغة،‏ ‬نحوا وأسلوبا‏. ‬علاقة المعنى بالمبنى معروفة وواضحة للجميع وكما قال النحوي‏ ‬ابن جني‏ (٢٣٩-٢٠٠١) ‬إن الألفاظ عنوان المعاني‏ ‬وخدم لها والوسيلة للتعبير عن المرامي‏ ‬والأغراض‏ (‬الخصائص تأليف أبي‏ ‬الفتح عثمان بن جني،‏ ‬حققه محمد علي‏ ‬النجّار،‏ ‬بيروت،‏ ‬ط‏. ٢‬،‏ ٢٥٩١‬،‏ ‬ج‏. ١‬،‏ ‬ص‏. ٥١٢-٧٣٢‬؛ ‏٢١٣-١٢٣‬؛ ج‏. ٣‬،‏ ‬ص‏. ٤٦٢-٩٦٢). ‬ويستغرب المرء لِم لَم‏ ‬يُراجع هذا الكتاب لغويا لتصويب عدد‏ ‬غير ضئيل من الأخطاء اللغوية لا سيما النحوية التي‏ ‬علقت به،‏ ‬ومن البدهي‏ ‬أن‏ ‬يكون لدى كل دار نشر محترمة مصوّب أو مدقق لغوي‏ ‬كما هي‏ ‬الحال في‏ ‬المجتمعات المتقدمة‏. (‬أقرأ في‏ ‬هذه الأيام كتابين بالعبرية‏: ‬يوسي‏ ‬سريد،‏ ‬هذه عمليتي‏ ‬الجراحية‏ (‬هذا تحليلي‏) ‬الصادر عن‏ ‬يديعوت أحرونوت،‏ ٤٠٠٢‬،‏ ٩٤١ ‬ص.؛ ميخائيل شاشار‏ (‬شرشڤسكي‏)‬،‏ ‬لماذا‏ ‬يخافون من‏ ‬يشعياهو ليڤوڤتش،‏ ‬القدس ‏٥٩٩١‬،‏ ٤١٢ ‬ص،‏ ‬وهو قريب من موضوع كتاب السيد منصور،‏ ‬ولا‏ ‬يجد القارىء فيهما هذه الهفوات اللغوية‏). ‬هذه الظاهرة السلبية شائعة في‏ ‬قسم كبير من إصدارات دور النشر العربية حتى بالنسبة للإنتاج الأدبي‏ ‬وآن الأوان لمعالجتها فورا وبحزم‏. ‬
من الظواهر الإملائية الملفتة للنظر والمؤذية للسمع هي‏ ‬الهمزة،‏ ‬فهمزة الوصل مثبتة في‏ ‬غير محلها وذلك بتأثير العامية على ما‏ ‬يظهر وهمزة القطع ناقصة في‏ ‬الكثير من الحالات وكذلك المدّة،‏ ‬خلط في‏ ‬الهمز والمد أيضا‏: ‬للإثنين،‏ ‬للإنتباه،‏ ‬إمتنع،‏ ‬بإستطاعتها،‏ ‬شآفة،‏ ‬بآتجاه،‏ ‬في‏ ‬عصرٍ‏ ‬إمتاز،‏ ‬للإلتقاء،‏ ‬كالآعمى،‏ ..‬لهم لإستخلاص الجيد،‏ ‬لكونه إختير،‏ ‬في‏ ‬الإنتقال،‏ ‬والإعتدال،‏ ‬من حيث إختيار،‏ ‬وهذه ألأعمال،‏ ‬الإندراج،‏ ‬الإتجاه،‏ ‬مما إقتبسه،‏ ‬الإنتقال،‏ (‬ص‏. ٤‬،‏ ٠١‬،‏ ٨٣‬،‏ ٠٤‬،‏ ٦٤‬،‏ ٠٥‬،‏ ٥٧‬،‏ ٣٨‬،‏ ٦٨‬،‏ ٢٩‬،‏ ٥٩‬،‏ ٦٩‬،‏ ٧٩‬،‏ ٨٩‬،‏ ٩٩‬،‏ ٧٠١‬،‏ ٨٠١‬،‏ ٩٠١‬،‏ ٠١١‬،‏ ٣١١‬،‏ ٤١١‬،‏ ٧١١‬،‏ ٨١١‬،‏ ١٢١‬،‏ ٢٢١‬،‏ ٣٢١‬،‏ ٤٢١‬،‏ ٤٣١‬،‏ ٥٣١‬،‏ ٦٣١‬،‏ ٧٣١‬،‏ ٠٤١‬،‏ ٤٤١‬،‏ ٥٤١)‬،‏ ‬ونقصان همزة القطع‏: ‬واقع الامر،‏ ‬الى،‏ ‬والاطباء،‏ ‬اشرنا،‏ ‬واخرين،‏ ‬اعادة،‏ ‬الاشارة،‏ ‬الاول،‏ ‬الاوج،‏ ‬اثرت،‏ ‬اربع،‏ ‬واوضح،‏ (‬ص‏. ٤‬،‏ ٧‬،‏ ٨‬،‏ ٠١‬،‏ ١١‬،‏ ٢١‬،‏ ٤٢‬،‏ ٨٢‬،‏ ٠٣‬،‏ ٤٣‬،‏ ٦٩‬،‏ ٩٠١.‬
من الأخطاء في‏ ‬النحو‏: ‬وله من العمر ثمانين حولا؛ الفرضيات الثمانية؛ عشرة مراحل؛‏ "‬ايضا‏" ‬في‏ ‬بداية الجملة بتأثير العامية،‏ ..‬التي‏ ‬سار فيها الفلاسفة المسيحيين،‏ ‬يمكننا القول الى ان،‏ ‬بينما تقرب رجال الدين المسلمين والمفسرين للقرآن‏...‬،‏ ...‬حاكم مثالي‏ ‬الذي‏ ‬بإمكانه،‏ ...‬مكان ووجود المفكر السياسي‏ ‬ليساه مغارة،‏ ...‬هو عام وليس خاص،‏ ...‬الى ان افلاطون صور في‏ ‬كتابه‏ "‬الجمهورية‏" ‬صورتان للدولة والفرد،‏ ‬هذه الافكار التي‏ ‬وضعها افلاطون وتابعيه من بعده،‏ ‬،‏ ‬اي‏ ‬اننا نستخدم ادوات وطرق معاصرة،‏ ...‬وجود حاكم مثالي‏ ‬يمتلك تفوق فكري،‏ ‬إن الانتقال من المدينة الى الامة ثم الانسانية ليسا إلا،‏ ..‬فإن العلم المدني‏ ‬يجب ان‏ ‬يكون ذي‏ ‬مكانة خاصة،‏ ‬فالعلم المدني‏ ‬له جانبين‏: ‬ويشير هذا الاسم على الصفات،‏ ...‬التي‏ ‬امتلكت قدرة تفكير ممكنة وعملية التي‏ ‬تساعدهم،‏ ‬يورد صفاتاً‏ ‬طبيعية،‏ ‬صفاتا اخرى،‏ ‬،‏ ‬فعندما‏ ‬يكونون الرؤساء الافاضل،‏ ‬صفة جسدية،‏ ‬واخلاقية وفكرية،‏ ‬التي‏ ‬ذكر الفارابي،‏ (‬ص‏. ٨‬،‏ ١١‬،‏ ٥١‬،‏ ٦٢‬،‏ ٧٣‬،‏ ٨٣‬،‏ ٥٤‬،‏ ٦٤‬،‏ ٦٤‬،‏ ٧٤‬،‏ ٦٥‬،‏ ١٦‬،‏ ٤٦‬،‏ ٤٦‬،‏ ١٨‬،‏ ٣٨‬،‏ ٣٨‬،‏ ٥٨‬،‏ ٧٨‬،‏ ٦١١‬،‏ ٥٤١). ‬وهناك التكرار ص‏. ٩-٠١‬،‏ ٣٣‬،‏ ٨٣-٩٣‬،‏ ٥٤-٦٤.‬
وفي‏ ‬علم الدلالة‏: ‬استعمال متكرر لـ‏ "‬بمعنى آخر‏" ‬بدلا من‏ "‬بعبارة أخرى،‏ ‬بكلمات أخرى‏" ‬الخ‏ (‬ص‏. ٩‬،‏ ١٣‬،‏ ٧٣‬،‏ ٩٣‬،‏ ٦٤‬،‏ ٧٤‬،‏ ٥٦).‬
وأخيرا وليس آخراً‏ ‬ظاهرة تأثيراللغة العبرية،‏ ‬لغة البلاد،‏ ‬في‏ ‬مجال الاقتراض اللغوي‏ (‬תרגוּם שאילָה‏ ‬Lehnübersetzung, loan-translation,‏)‬،‏ ‬عبرنة وتعبرن وهي‏ ‬في‏ ‬تقديرنا‏ ‬غير مقصودة‏: ‬تأثر من،‏ ‬وهذه الفكرة مقبولة عند كل الفلاسفة المسلمين،‏ ‬طاولة النقاش،‏ ..‬مقبول على هذه الاوساط،‏ ... ‬كما حصل مع كتابات ارسطو،‏ ‬في‏ ‬هذا العالم وفي‏ ‬العالم القادم،‏ ...‬لم تكونا مقبولتين على السنة‏...‬،‏ ‬وقد رأى وبصدق،‏ ‬دفيئة حميمة،‏ ‬ونتيجة لذلك نادى الفارابي‏ ‬الانسان ب،‏ ...‬لا‏ ‬يوجد مهرب من معرفة السعادة،‏ ‬الاستجابة على هذا الاهتمام،‏ ‬على‏ ‬يد وجود جهاز،‏ ‬مؤسس على المعرفة،‏ ‬رامبام‏ (‬من المحبذ ذكر اسمه العربي،‏ ‬موسى بن ميمون ت‏. ٤٠٢١ ‬والأجنبي‏ ‬Maimonides‏)‬،‏ ‬الحياة القادمة،‏ ‬وفي‏ ‬العالم المقبل،‏ ‬في‏ ‬هذا العالم والآخرة،‏ ‬ظروف الميدان،‏ ‬يقفون في‏ ‬الصف الأمامي‏ (‬ص‏. ١١‬،‏ ٦٢‬،‏ ١٣‬،‏ ٢٣‬،‏ ٣٣‬،‏ ٢٤‬،‏ ٠٥‬،‏ ٥٥‬،‏ ٦٥‬،‏ ٧٥‬،‏ ٩٩‬،‏ ٥٠١‬،‏ ٤١١‬،‏ ٦١١‬،‏ ١٢١‬،‏ ٢٢١‬،‏ ٦٢١‬،‏ ٨٢١‬،‏ ٨٤١). ‬وهناك تأثير أجنبي‏ ‬حديث العهد وغير مقبول حتى الآن وهو ص ص للإشارة إلى صفحات‏ (‬pp.‏)‬؛ أخطاء‎ ‬طباعية ص‏. ٧١‬،‏ ٦٢‬،‏ ٢٣‬،‏ ٧٥‬،‏ ٧٦‬،‏ ٤٨‬،‏ ٧٣١‬؛ في‏ ‬الأسلوب‏: ...‬هذه ليست الغاية الاساسية والمركزية لهم،‏ ‬بعض الاخطاء الحاصلة في‏ ‬ترجمات معينة،‏ ‬اجراء اصلاح على مؤسسة الخلافة،‏ ‬موديل معين،‏ ‬ركاكة،‏ ‬من جهة اولى فإننا،‏ ‬في‏ ‬اعقاب انتشار مساحة الدولة،‏ ‬الترجمة التي‏ ‬نفذها،‏ (‬ص‏. ٢٣‬،‏ ٢٤‬،‏ ٦٤‬،‏ ٧٤‬،‏ ٥٧‬،‏ ٤٣١‬،‏ ٦٣١‬،‏ ٩٣١). ‬وبصدد الظواهر الصرفية رصدت عيناي‏ ‬هذه الصيغ‏ ‬الجديدة نسبيا في‏ ‬العربية الحديثة‏: ‬مأسسة،‏ ‬متمأسسة،‏ ‬عولمة،‏ ‬يمركز،‏ ‬الفردانية والمجموعاتية،‏ ‬اللذي‏ (‬ص‏. ٨٢‬،‏ ٠٣‬،‏ ٢٤‬،‏ ١٧‬،‏ ٤٠١‬،‏ ٠١١). ‬
عبر النقد العلمي‏ ‬البناء وما‏ ‬يتمخّض عنه من تراكمات بوسعنا السير قدما على طريق المعرفة الحقيقية التي‏ ‬تقودنا إلى الخير والثراء الفكري‏ ‬والسعادة‏. ‬وفي‏ ‬المجال اللغوي‏ ‬لا بدّ‏ ‬للكاتب العربي‏ ‬في‏ ‬إسرائيل من القيام بأقصى جهد ممكن بغية المحافظة على هويتنا القومية والثقافية المتمثلة في‏ ‬سلامة روح اللغة العربية وتطورها وعدم الوقوع دون مسوّغ‏ ‬في‏ ‬التعبرن والعبرنة فتغدو اللغة مهجنة أكثر فأكثر رويدا رويدا‏. ‬حبّذا لو حرص المؤلفون في‏ ‬شتّى ميادين العلم والمعرفة‏ ‬غير المختصين باللغة العربية على تقديم نتاجهم للمراجعة والتنقيح من قبل العارفين بقواعد اللغة العربية وأساليبها،‏ ‬إذ من‏ ‬غير المعقول في‏ ‬عصرنا هذا،‏ ‬حيث التخصص واجب،‏ ‬أن‏ ‬يملك كل المؤلفين في‏ ‬مواضيع مثل التاريخ والفلسفة والعلوم المختلفة إلخ‏. ‬ناصيةَ‏ ‬اللغة التي‏ ‬يكتبون فيها‏. ‬وقد‏ ‬يكون لمجمع اللغة العربية في‏ ‬إسرائيل دور في‏ ‬هذا الشأن أيضا‏. ‬إنّ‏ ‬معرفة اللغة في‏ ‬الأساس هي‏ ‬وسيلة وليست هدفا بحد ذاتها‏.
‬[/
]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عرض لكتاب حول تأثير الفكر الأفلاطوني‏ ‬السياسي‏ ‬على الفارابي .. ا‏. ‬د‏. ‬حسيب شحادة جامعة هلسنكي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الصمود الحر الشريف :: Votre 1ère catégorie :: منتدى jalili الأستاذ الدكتور العالم البروفيسور حسيب شحادة-
انتقل الى: