منتديات الصمود الحر الشريف
زيارتكم تسرنا * ومشاركتكم لنا بالتسجيل والمساهمة في منتدياتنا تسعدنا * حللتم أهلا ونزلتم سهلا في منتدياتكم الصامدة الحرة الشريفة

منتديات الصمود الحر الشريف

هذه المنتديات تجمع الشرفاء والشريفات الذين يناضلون من أجل القضايا العادلة في فلسطين والعالمين العربي والإسلامي والعالم بأسره بالوسائل التعبيرية الشريفة والشرعية - لا تتحمل إدارة المنتديات مسؤولية ما ينشر فيها مما لا يعبر عن رأيها بالضرورة
 
الرئيسيةجديد اليوم*س .و .جبحـثالتسجيلدخول

وضع الأمريكان دستور العراق ........................... وضع الروس الآن دستور سوريا ..................... ربما هذا يعني أن سوريا من نصيب روسيا في مشروع الشرق الأوسط الجديد .............. لقد بدأ العد العكسي لزوال الدول العربية نهائيا من خريطة العالم

شاطر | 
 

 القدس في طور الابتذال – فهمي هويدي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد المالك حمروش
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 5605
تاريخ التسجيل : 26/02/2010
الموقع : http://elsoumoudelcharif.mescops.com

مُساهمةموضوع: القدس في طور الابتذال – فهمي هويدي   السبت أبريل 28, 2012 9:16 pm

صحيفة الشرق القطريه السبت 7 جمادى الآخر 1433 - 28 أبريل 2012

القدس في طور الابتذال – فهمي هويدي

http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2012/04/blog-post_28.html



لا نريد ابتذال زيارة القدس، والزج بها في المناورات والألاعيب السياسية، ذلك أن أهمية المدينة المقدسة تكمن في أمرين،

الأول رمزيتها السياسية بالنسبة للقضية الفلسطينية حيث باتت تختزل القضية وتجسد انتصارها أو انكسارها،

والثاني رمزيتها الروحية عند المسلمين والمسيحيين. وقد قدمت الرمزية السياسية لأنها تعطي معنى للرمزية الروحية. فتعلي من شأنها أو تحط من قيمتها.



إذ القدس المحررة تختلف بالكلية عن القدس الذليلة والمقهورة. حيث لا أستطيع أن أفهم كيف يتقرب المسلم مثلا إلى الله بالصلاة في المسجد الأقصى. وهو تحت الاحتلال تدنسه أحذية المستوطنين وجرافات المتعلقين بسراب البحث عن هيكل سليمان،



كما أنني لا أستطيع أن أتصور عربيا يتجول سائحا في القدس ومتبضعا في شوارع المدينة القديمة في حين يلاحقه غرور جنود الاحتلال المدججين بالسلاح، ويرى بأم عينيه عربدة المستوطنين الذين يقتحمون بيوت العرب ويطردونهم منها.

وربما اضطر لأن يشيح بوجه عن تجمعات العرب المطرودين الذين يحتمون بخيام نصبوها في الشارع، وراحوا يستغيثون بضمائر المارين، لعل واحدا منهم يتضامن مع مظلوميتهم ويضم صوته إلى أصواتهم المهزومة والجريحة.



إن مدينة القدس تبتذل حين تفصل رمزيتها السياسية عن رمزيتها الروحية، ويطالب قاصدوها بأن يغضوا البصر عن عرضها المستباح وكرامتها المهدورة، فيلتزمون الصمت إزاء احتلالها ولا تستوقفهم الحملة الشرسة لتهويدها وتفريغها من سكانها العرب.



قبل عدة سنوات كتبت مقالة في الأهرام حذرت فيها من الاهتمام بالحجر دون البشر في القدس وانتقدت التركيز على المسجد الأقصى مع إهمال الشعب الفلسطيني الذي تعرض للتشريد والافتراس من جانب الإسرائيليين.



وقلت إن المسجد الأقصى له رب يحميه، مرددا في ذلك عبارة عبدالمطلب جد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حين أغار على مكة أبرهة ملك الحبشة، فقال مقولته الشهيرة «للكعبة رب يحميها».



وقتذاك علق المستشار طارق البشري على ما كتبت، داعيا إلى عدم التهوين من شأن القدس لأنها رمز يختزل القضية الفلسطينية ويجسدها. وهو رأي اقتنعت به، ونشرته في مكان مقالي يوم الثلاثاء،

إلا أنني وجدت أن الأمر اختلف هذه الأيام، في ظل الجهد الدؤوب الذي بذل طول السنوات الخمس الأخيرة لفك ارتباط الرمز بالقضية، الأمر الذي أفقد الرمز وظيفته الأساسية.



أصبحت الدعوة منصبَّة على زيارة القدس والسياحة فيها، في حين سكت الجميع على تحريرها وإطلاق سراحها.

وإذ وقع كثيرون في الفخ وقبلوا بوعي أو بغير وعي بزيارة المدينة والصلاة في الأقصى رغم ما حل بهما من هوان وما يكبلهما من أغلال.

فإن الصدمة كانت أكبر حين تورط في الزيارة (تحت الحراسة الإسرائيلية) مفتي مصر الدكتور علي جمعة، لأن الزائر في هذه الحالة له رمزية مختلفة عن غيره من الزائرين، فهو على رأس دار الإفتاء، في أكبر وأهم بلد عربي،

حتى إن أحد الكاتبين اعتبرها بمثابة فتوى عملية تحبذ الزيارة وتجعلها مباحة إن لم تكن مستحبة،



وفي المقال الذي نشرته الشرق الأوسط في 24/4 تحت عنوان «من يفتي للمفتى؟». اعتبر الكاتب أنه بعد زيارة الدكتور علي جمعة، فلا ينبغي أن يحاول أحد أو يزايد، كأنما حسم الرجل الموضوع. وأطلق إشارة خضراء فتحت الطريق أمام كل راغب لكي يصلي في المسجد الأقصى دون أي قلق من وجود الاحتلال.



لا أخفي أن الالتباس الذي عبرت عنه بعض الكتابات مؤخرا هو ما دعاني إلى العودة للموضوع من ثانية للتذكير بالجانب المسكوت عليه في المسألة، وهو رمزية القدس بالنسبة للقضية الفلسطينية.



خصوصا أن البعض ذهبوا في ترحيبهم إلى القول بأن معارضة الزيارة هي دعوة إلى هجرها، في حين أن الزيارة تسهم في إنقاذها (لا أعرف كيف)،

صحيح أن وجود الزائرين يخفف بصورة نسبية من شعور الفلسطينيين بالحصار والغربة، لكنه أيضا يضعف من المقاطعة وينعش الاقتصاد الإسرائيلي، وتظل استفادة العرب منه محدودة بل وهزيلة إذا قورنت بالأضرار الجسام التي تصيب القضية الفلسطينية، حيث تصب دعوة زيارة القدس في مجرى هجرتها والتسليم باستمرار الاحتلال والتهويد.



إنهم يلحّون على زيارة القدس والصلاة في الأقصى، لكن أحدا من هؤلاء لم يوجه الدعوة ولو مرة واحدة لزيارة قطاع غزة الذي يعاني الاحتلال،

حتى أزعم أنه في الظروف الراهنة فإن الصلاة فيه أكثر قبولا وأعظم ثوابا عند الله من الصلاة في الأقصى الذي يرزح تحت الاحتلال.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elsoumoudelcharif.mescops.com
عبد المالك حمروش
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 5605
تاريخ التسجيل : 26/02/2010
الموقع : http://elsoumoudelcharif.mescops.com

مُساهمةموضوع: القدس في طور الابتذال – فهمي هويدي   السبت أبريل 28, 2012 9:43 pm

لا أدري بالضبط لما ذا هذا التركيز على القدس هذه الأيام؟ .. نلاحظ أن الزيارات المثيرة للجدل هي هذه التي قام بها أشخاص ذوو مكانة دينية رفيعة كمفتي مصر وداعية يمني وربما آخرون .. ما الذي ذكرهم بالقدس والشوق إلى زيارتها والصلاة في أقصاها هذه الأيام بالذات؟ .. قبلها كانت فتاوى متضاربة في الموضوع من محرمة ومحللة ومرغبة في زيارة المدينة الشريفة .. هل هي مجرد افعال فردية معزولة سببها التقوى والورع والرغبة الروحية في زيارة أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين؟ لو كان الأمر هكذا لما انفطعت الزيارة منذ أمد بعيد بسبب الاحتلال الصهيوني للمدينة الغالية في نفوس المسلمين والعرب .. لكن الاحتلال لا زال قائما بل هو بصدد تهويد المدينة وطمس معالمها الثقافية والدينية الإسلامية والمسيحية .. هل تكون هذه الزيارات مرتبطة بهذه القضية بالذات أي التهويد بقصد الاستنكار والرفض أو ربما أيضا الموافقة والتأييد في سياق الصفقات السياسية الاستسلامية التي يعقدها الكيان الصهيوي برعاية غربية وأمريكية بالخصوص؟ .. وما يلاحظ أن هذا الأمر الجلل مرتبط فيما يبدو بوصول الإسلام السياسي أو وشك وصوله إلى الحكم أو بعضه في بلدان الثورة العربية .. فهل من الممكن أن يصدق المرء زيارة مفتي مصر المدينة المقدسة دون موافقة العسكر والإسلاميين المتحالفين سياسيا وسلطويا في مصر؟ الأقرب إلى التصديق هو أن يكون المفتي قد ذهب ممثلا لهذا الحلف لتقديم فروض الطاعة والولاء للكيان الصهيوني حتى يرضى وبالتالي لا يشوش على استيلاء هذين الحليفين على السلطة في أرض الكنانة .. وكل ما يدور في هذا الشأن هذا هو محوره قبولا أورفضا .. هل يتورط الإسلاميون إلى هذه الدرجة بسبب طمعهم السياسي في حكم جزئي لمصر وغيرها من بلدان الثورة؟ ذلك هو السؤال الكبير جدا والذي سيؤكد إقدام هؤلاء على الانتحار السياسي المؤكد عندما تفهم الشعوب حقيقة مسعاهم وتتفرق من حولهم بل وتعلن رفضها لحكمهم .. ولله في خلقه شؤون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elsoumoudelcharif.mescops.com
 
القدس في طور الابتذال – فهمي هويدي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الصمود الحر الشريف :: Votre 1ère catégorie :: Votre 6ème forume - المنتدى السياسي :: منتدى النضال الحر الشريف :: القدس الشريف-
انتقل الى: