منتديات الصمود الحر الشريف
زيارتكم تسرنا * ومشاركتكم لنا بالتسجيل والمساهمة في منتدياتنا تسعدنا * حللتم أهلا ونزلتم سهلا في منتدياتكم الصامدة الحرة الشريفة

منتديات الصمود الحر الشريف

هذه المنتديات تجمع الشرفاء والشريفات الذين يناضلون من أجل القضايا العادلة في فلسطين والعالمين العربي والإسلامي والعالم بأسره بالوسائل التعبيرية الشريفة والشرعية - لا تتحمل إدارة المنتديات مسؤولية ما ينشر فيها مما لا يعبر عن رأيها بالضرورة
 
الرئيسيةجديد اليوم*س .و .جبحـثالتسجيلدخول

وضع الأمريكان دستور العراق ........................... وضع الروس الآن دستور سوريا ..................... ربما هذا يعني أن سوريا من نصيب روسيا في مشروع الشرق الأوسط الجديد .............. لقد بدأ العد العكسي لزوال الدول العربية نهائيا من خريطة العالم

شاطر | 
 

 لمحة عن القدّيس سمعان الخراز ونقل جبل المقطّم .. أ. د. حسيب شحادة .. جامعة هلسنكي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
jalili
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

عدد المساهمات : 346
تاريخ التسجيل : 14/07/2010

مُساهمةموضوع: لمحة عن القدّيس سمعان الخراز ونقل جبل المقطّم .. أ. د. حسيب شحادة .. جامعة هلسنكي    الإثنين يوليو 09, 2012 7:07 pm

لمحة عن القدّيس سمعان الخراز ونقل جبل المقطّم
أ. د. حسيب شحادة
جامعة هلسنكي


كل قبطي أرثوذكسي يعرف فحوى هذه القصة العجيبة في تاريخ أكبر كنيسة ناطقة بالعربية اليوم. عاش هذا القديس (Simon the tanner)، سمعان الخراز/الدّباغ، الإسكافي في نهاية القرن العاشر للميلاد في عهد البابا الأنبا أبرام بن زرعة السرياني البطريرك الثاني والستين، الذي ترأس كرسي مار مرقص بين السنتين ٩٧٥-٩٧٩. واسم سمعان هذا مقرون بمعجزة نقل جبل المقطّم/المقطّع/المقطّب حوالي عام ٩٧٥م. بعد بناء القاهرة ببضع سنوات، في عهدخلافة معد، أبو تميم، المعز لدين الله الفاطمي ٩٥٣-٩٧٩م، أول حكّام الفاطميين في مصر. وقد شجّع معز الدين العلم والأدب وحوار الأديان في أجواء حرّة وصريحة.
لا نعرف شيئا يذكر عن نشأة القديس سمعان ولا تاريخ ولادته ولا من أبوه. وفي تلك الفترة زاول الأقباط مهنا كثيرة في مصر القديمة كدباغة الجلود وصناعة الأحذية وهكذا سمي سمعان بالدباغ والخراز والإسكافي. وتحكى هذه الحكاية: أتت إمرأة جميلة إلى القديس سمعان لإصلاح حذائها وبينما كانت تخلعه انحسر فستانها وتعرّت ساقاها فاشتهتهما عيناه وفورا غرز المخرز إحدى عينيه ففقأها تمشيا مع الوصية الربانية “فإذا جعلتك عينُك اليمنى تخطأ، فأقلعها وألقها عنك، لأنه خير لك أن تفقد عضوا من أعضائك ولا يُلقى جسدك كلُّه في جهنم” (متى ٥: ٢٩). وقد شُيّدت أول كنيسة باسمه في جبل المقطم سنة ١٩٧٤ زمن البابا شنودة الثالث. يُحتفل بذكرى عيد القديس سمعان ونقل جبل المقطم في السابع والعشرين من تشرين الثاني كل عام، واحتفظت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بثلاثة أيام صوم المعجزة وأضافتها على الأربعين يوما في صوم عيد الميلاد. ويذكر في التراث القبطي عن هذا القديس أنه كان مؤمنا، متقشفا، رجل تضرع وصلاة، متضعا، خادما للمقعدين والمسنين والمرضى. في الرابع من آب عام ١٩٩١ تّم العثور على هيكل عظمي وبجانبه جرة فخار يربو عمرها على الألف سنة خلال ترميم كنيسة العذراء مريم أم النور ببابليون الدرج بمصر القديمة. قرر البابا شنودة في عام ١٩٩٢ أن ذلك الهيكل العظمي هو لسمعان الخراز، رجل أربعيني، قصير القامة، أصلع الرأس من الأمام وشعر غزير من الخلف. وزّع رفات جسد القديس سمعان على ثلاث كنائس: كنيسته بالمقطم وكنيسة السيدة العذراء ببابليون الدرج وكنيسة السيدة العذراء، المعلّقة.

سجّل الأنبا ساويرس بن المقفع، أسقف الأشمونين، معجزة نقل جبل المقطع كما شاهدها في كتاب تاريخ البطاركة. خلاصة قصة هذه المعجزة هي كالتالي. دأب الخليفة الفاطمي المعز لدين الله على عقد مناظرات دينية ودية في مجلسه ضمّت رجال دين من الأديان السماوية الثلاثة، اليهودية والمسيحية والإسلام. عمل في ديوان الخليفة المعز لدين الله، رجل يهودي، يعقوب بن كلّس، وكان قد اعتنق الإسلام ليحظى برتبة وزير في الدولة الفاطمية وكان له خصم مسيحي لدود، قزمان بن مينا المعروف بأبي اليمن الذي كان منافسا له في المنصب المذكور. طلب كلّس هذا من يهودي يحمل الاسم موسى أن يناقش البطريرك أبرام في مجلس الخليفة فدعا أبرام أسقف الأشمونين الأنبا ساويرس أن يقوم بمهمة المجادلة. قال ساويرس ليس من اللياقة بمكان أن أتحدث إلى يهودي بمعية الخليفة فاحتدّ موسى رفيق كلس غيظا رادّا: ما هذه الإهانة في حضرة الخليفة؟ إنه ينعتني بالجهل. كان ردّ ساويرس، تمهّل ففي جعبتي الدليل القاطع على جهلك من كتابك أنت فلا تحتد ولا تضطرم. لست أنا الذي أصفكم بالجهل يا موسى بل النبي العظيم أشعياء قال: “عرف الثور قانيه والحمار مَعلف صاحبه لكنّ إسرائيل لم يعرف وشعبي لم يفهم” (أشعياء ١: ٣). قرّر موسى والوزير بن كلس الانتقام من الأنبا أبرام والأنبا ساويرس والعمل كل ما في وسعهما من أجل الإساءة للأقباط وللديانة المسيحية عامّة. بدأ موسى في نبش العهد الجديد لاصطياد خلل أو تناقض معين لبسطه في مجلس الخليفة وإفحام الخصم. تمخّض بحثه عن هذه الجملة التي قالها يسوع المسيح “… الحق أقول لكم: لو كان لكم إيمان بمقدار حبّة من خردل، لقلتم لهذا الجبل: انتقل من هنا إلى هناك فينتقل، لما عجزتم عن شيء” (متى ١٧: ٢٠).
استحسن الخليفة تحدي موسى اليهودي في كلتا الإمكانيتين، إذا كان قول الإنجيل هذا صحيحا فهذا يعني توسيع خارطة المدينة شرقا على حدود بركة الفيل. أما إذا تعذّر تنفيذ ما ورد في الإنجيل المذكور فهذا سيكون القول الفصل في بطلان الدين المسيحي ومصير تابعيه سيكون واحدا من ثلاثة: قَبول الإسلام، هجرة قسرية، قتل بالسيف.
حزن الأنبا أبرام وتضايق جدا إزاء هذه المهمة الشاقة جدا وتوجه إلى مسيحيي مصر كافة للصوم المتواصل ثلاثة أيام كاملة لاجتياز هذه المحنة العصيبة. غفا البابا أبرام غفوة خاطفة في صباح اليوم الثالث ورأى في منامه مريم العذراء قائلة له: لا داعي للخوف أيها الراعي الأمين، هيا اخرج إلى السوق من الباب الحديدي وهناك سترى إنسانا أعور يحمل جرة من الماء فهو الذي سيحقق المعجزة. التقاه البابا وقصّ عليه الحكاية كلها، التحدي الذي جاء به موسى وظهور العذراء له. بعد أداء الصلاة وتقديم الأسرار المقدسة وترديد جموع المصلين بقلوب منكسرة لعبارة “كيرياليسون، يا رب ارحم” أربعمائة مرّة باتجاه الجهات الأربع، أخبر البابا الخليفة الفاطمي عن استعداده لاثبات قوة الإيمان في زحزحة الجبال. بدأت الجموع بالسجود ثلاث مرات والبطريرك يرشم جبل المقطم بإشارة الصليب وإذ بالجبل يعلو ويهبط عند القيام والسجود ثم حدثت المعجزة. فزع الخليفة والجموع الغفيرة المحتشدة وطلب الخليفة من البابا الكف عن الصلاة والتضرع حفاظا على المدينة من الانقلاب وقال له لا ريب أن إيمانكم صحيح. وتروي الحكاية أن البابا التفت حوله ليرى سمعان الخراز الذي كان واقفا خلفه طيلة الوقت ولم يره، كأن الأرض فغرت بطنها وابتلعته. يذكر المؤرخون الأقباط أن الخليفة المعز لدين الله الفاطمي في أعقاب حدوث هذه المعجزة، انتقال جبل المقطّم من بركة الفيل بالسيدة زينب إلى مكان آخر، تخلى عن الخلافة لابنه العزيز، تنصّر وترهبن. إثر ذلك سمح بترميم كنائس كثيرة في أرض الكنانة وعلى رأسها تجديد كنيسة مارقوريوس أبي سيفين. يذكر أن قصة هذه المعجزة باختلافات معينة قد وردت في مذكرات رحلات ماركو پولو المتوفى حوالي عام ١٣٢٤م.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لمحة عن القدّيس سمعان الخراز ونقل جبل المقطّم .. أ. د. حسيب شحادة .. جامعة هلسنكي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الصمود الحر الشريف :: Votre 1ère catégorie :: منتدى jalili الأستاذ الدكتور العالم البروفيسور حسيب شحادة-
انتقل الى: