منتديات الصمود الحر الشريف
زيارتكم تسرنا * ومشاركتكم لنا بالتسجيل والمساهمة في منتدياتنا تسعدنا * حللتم أهلا ونزلتم سهلا في منتدياتكم الصامدة الحرة الشريفة

منتديات الصمود الحر الشريف

هذه المنتديات تجمع الشرفاء والشريفات الذين يناضلون من أجل القضايا العادلة في فلسطين والعالمين العربي والإسلامي والعالم بأسره بالوسائل التعبيرية الشريفة والشرعية - لا تتحمل إدارة المنتديات مسؤولية ما ينشر فيها مما لا يعبر عن رأيها بالضرورة
 
الرئيسيةجديد اليوم*س .و .جبحـثالتسجيلدخول

وضع الأمريكان دستور العراق ........................... وضع الروس الآن دستور سوريا ..................... ربما هذا يعني أن سوريا من نصيب روسيا في مشروع الشرق الأوسط الجديد .............. لقد بدأ العد العكسي لزوال الدول العربية نهائيا من خريطة العالم

شاطر | 
 

 السهام الغادرة... والدماء الحاسمة... وسورية الصامدة .. الكاتب العميد د. أمين محمد حطيط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد المالك حمروش
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 5587
تاريخ التسجيل : 26/02/2010
الموقع : http://elsoumoudelcharif.mescops.com

مُساهمةموضوع: السهام الغادرة... والدماء الحاسمة... وسورية الصامدة .. الكاتب العميد د. أمين محمد حطيط   الأحد يوليو 22, 2012 1:09 am

كتب العميد الدكتور امين حطيط في جريدة البناء - بيروت بتاريخ 20\7\2012

السهام الغادرة... والدماء الحاسمة... وسورية الصامدة

الكاتب العميد د. أمين محمد حطيط



بعد أسبوع على التصعيد في الحرب النفسية والاعلامية والترهيب والضغوط المتعددة الاتجاهات التي مارستها جبهة العدوان على سورية بالقيادة الاميركية، وفي سياق الترويج لمعركة دمشق الحاسمة على حد ما قال اعلام تلك الجبهة، حصل تفجير مركز الامن القومي في دمشق بعملية ارهابية نوعية ادت الى استشهاد كبار من اركان وبنية المؤسسة العسكرية السورية، ومع هذا التفجير اندفعت القيادة المخططة لاستغلال النصر في اكبر عملية تلفيق وتزوير وحرب نفسية لم يشهد الميدان مثيلها منذ ان ابتدأ العدوان في استهداف الكيان السوري منذ نيف و16 شهرا، حرب سجل في سياقها الكذب المتمثل بالقول بأن النظام انهار وبأن دمشق سقطت بيد المهاجمين. و من اجل تاكيد تلفيقاتهم قاموا بالترويج لفكرة مغادرة الرئيس لقصره في دمشق، ثم قطعوا بث تلفزيون الدنيا عن الاقمار العربية لخنق صوت الحقيقة وافساح المجال أمام كذبهم وترويجهم ليفعل فعله في النفوس وإسقاط المناعة الشعبية السورية.
اما بالنسبة للعمل الارهابي وحتى نفهم موقعه في الخطة فينبغي ان نقاربه من عناوين ثلاثة:
- الاول يتعلق بطبيعة العملية، حيث انها من دون شك عملية ارهابية نوعية لا يمكن ان يقوم بها بالظرف والاسلوب طرف بدائي او فريق غير محترف، واذا كانت الاداة التنفيذية التي وضعت المتفجرة في المكان شخصاً ممن يخولون عادة الدخول اليه، فان التخطيط والمتابعة والامر بالتنفيذ ثم التحضير لاستثمار النتائج كما بات واضحا اثناء العملية وبعدها لا يمكن الا ان يكون من قبل جهة تملك قدرات استعلامية واستخبارية فائقة المستوى، وهنا عطفا على المشهد الذي ارتسم لا بد من إقران العملية تخطيطا وادارة واستثماراً بالجهة قائدة العدوان وهذا ما بات يقينا لدى اصحاب العقول الواعية الحرة.
- الثاني يتعلق بطبيعة الهدف وهنا ينبغي العودة الى تركيب المنظومة القيادية العسكرية السورية ذات المستويين السياسي- العسكري والعسكري - الميداني حيث يقوم المستوى الأول بمهام القيادة والسيطرة والتخطيط الاستراتيجي العام، والثاني يضطلع بمهام القيادة الميدانية والقتالية المباشرة، وان الفئة المستهدفة تنتمي الى الطبقة الاولى.
- اما في المفاعيل وهنا بيت القصيد في العملية، حيث ان المخطط هدف في عمليته الى جعلها صاعق تفجير للنظام تنطلق بعده الغوغاء الاعلامية والحرب الوهمية بالاستناد الى ما تم تحضيره مسبقا من مجسمات تمثل ساحات دمشق واماكنها الرئيسية للقول بانها سقطت، وتأكيد القول بالصورة التي تكون الجهة العدوانية استأثرت بالفضاء وحجبت الفضائيات السورية، لكن النتائج ارتدت على أصحابها وتكررت خيبات املهم التي تجرعوها خلال الشهور الماضية حيث كان:
1) ردة فعل فورية من دولة المؤسسات العقائدية، فسارع الرئيس وفي غضون 3 ساعات من استشهاد وزير الدفاع ونائبه ومعاون نائب رئيس الجمهورية، الى تعيين البديل لكل منهم وأقسم وزير الدفاع يمين الالتزام بالدفاع عن الوطن في غضون اقل من 24 ساعة امام رئيس الجمهورية - القائد العام للقوات المسلحة في سلوك يرسل رسالة قاطعة بأن المؤسسات في الدولة تحمي نفسها ولا تترك فراغا في اي ظرف وتملأ المنصب الشاغر من معدن الشخص الذي غاب، وفي هذا تأكيد لصلابة النظام وقوته وتماسكه.
2) انتقال سورية وبشكل فوري الى قراءة الحدث ودلالاته، والتعامل مع الظرف كما يفرض الامر، والعمل بمقتضى كتاب حرب الدفاع الحقيقية بعد اغلاق كتاب حفظ النظام، والدخول في الحرب بالقدرات المتاحة وفي كل الاوجه ذات الصلة بدءا من العبارة، فبعد ان كانت تستعمل عبارة « الجهات المختصة « للدلالة على القوى الامنية التي تتعامل بالشأن باتت التسمية الجديدة وبكل وضوح « قواتنا المسلحة الباسلة « للدلالة على ان الجيش السوري انخرط بقدراته في معركة الدفاع ولن يأبه لقيد او خط احمر الا ما يفرضه الدين والاخلاق وقواعد الحرب.
3) تطور في ذهنية القتال واهدافه، فبعد ان كان الجندي السوري يقاتل بذهنية حفظ الامن وتنفيذ الواجب، بات يقاتل اضافة الى ذلك بذهنية الدفاع ودحر العدوان والانتقام لدماء الشهداء والثأر من ادوات العدوان وصولاً الى رأس المعتدين.
لقد غيّرت متفجرة الامن القومي المشهد في سورية والمنطقة حيث انها فرضت سلوكا يعتمده المعنيون لحسم النزاع في الميدان، ما يعني ان الحوار الذي رفضه العملاء ومن ادعى انه اصلاحي ومعارض من اجل التغيير، والذي سعت اليه الدولة السورية وتنازلت من أجل إنجاحه عن الكثير الكثير مما في يدها، هذا الحوار سيغيب الآن البحث فيه خلف اعمدة الدخان المتصاعدة في الميدان الذي انفتح على معركة الحسم.
وإضافة الى ذلك اقترن المشهد السوري بمواقف داعمة وذات دلالات بالغة صدرت من طهران ولبنان ثم من روسيا والصين خاصة ما عبّرعنه بوضوح السيد حسن نصرالله في خطابه الاخير وبعده كان «الفيتو» الروسي ـ الصيني المزدوج الثالث، حيث يستفاد من مجمل هذه المواقف ما يلي:
- لا تدخل عسكرياً اجنبياً في سورية ولا تهديد لسورية ولا وضع لسورية تحت الفصل السابع، وان الاحتيال والخداع الاميركي حيال قرارات سابقة لمجلس الامن بدءا من العراق حتى ليبيا امر لن يتكرر بعد ان تغير العالم. وان التهديد الاميركي بالعمل خارج مجلس الأمن سيرتد على اصحابه لان سورية ليست وحيدة في الميدان.
- ان سورية ليست جهة مساندة للمقاومة فحسب بل هي ركن عضوي بنيوي فيها، فالمقاومة صنعت الانتصارات بالسلاح السوري، وبالدعم السوري وان المقاومة لن تدع سورية وحيدة في معركتها الدفاعية، وان مساعدة المقاومة لسورية في الدفاع لن يكون بمثابة المؤازرة بل وجها من وجوه الدفاع عن النفس الذي ستمارسه المقاومة باسلوبها وبالطريقة والطبيعة والمكان والزمان الذي يناسب العمل الدفاعي ضد جبهة العدوان.
- لا فرص حقيقية للحرب النفسية والاعلامية التي تخاض ضد سورية لتحقق اهدافها، فكل شيء بات مفضوحاً ومعروفا والكذب العدواني بات مكشوفا، ولهذا لن يكون التعويل على تحقيق الانهيار الادراكي في سورية مجديا للمراهنيين.
وفي خلاصة الأمر نقول، إن زخم الهجوم العدواني الحالي الذي يشن على سورية وهو الأعلى والأهم من كل ما مضى سيفشل في تحقيق أهدافه بعد ان اكدت سورية تماسكها، وأثبت الجيش العربي السوري قدرته في الميدان، وأكد الحكم في سورية حكمته ورباطة جأشه وصلابة الأعصاب. وأن النتيجة الوحيدة للجريمة الإرهابية في مركز الأمن القومي ستكون الدفع نحو معركة الحسم... ولكن ليس الحسم الذي أراده الإرهابيون وقيادتهم العدوانية، بل الحسم الذي فرضته الآن دماء الشهداء الكبار، دماء آلمتنا من دون شك في أثرها الإنساني العاطفي خاصة وأن أصحابها أصدقاء أحبة، وهي دماء زكية طاهرة ثبتت سورية في موقعها الاستراتيجي ركناً رئيسياً صامداً في مواجهة مشروع الشرق الأوسط الأميركي الذي نعته حرب تموز 2006 وستدفن جثته في سورية بيد الأحرار.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elsoumoudelcharif.mescops.com
 
السهام الغادرة... والدماء الحاسمة... وسورية الصامدة .. الكاتب العميد د. أمين محمد حطيط
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الصمود الحر الشريف :: Votre 1ère catégorie :: منتدى العالم - 2ème forum :: العالم العربي-
انتقل الى: