منتديات الصمود الحر الشريف
زيارتكم تسرنا * ومشاركتكم لنا بالتسجيل والمساهمة في منتدياتنا تسعدنا * حللتم أهلا ونزلتم سهلا في منتدياتكم الصامدة الحرة الشريفة

منتديات الصمود الحر الشريف

هذه المنتديات تجمع الشرفاء والشريفات الذين يناضلون من أجل القضايا العادلة في فلسطين والعالمين العربي والإسلامي والعالم بأسره بالوسائل التعبيرية الشريفة والشرعية - لا تتحمل إدارة المنتديات مسؤولية ما ينشر فيها مما لا يعبر عن رأيها بالضرورة
 
الرئيسيةجديد اليوم*س .و .جبحـثالتسجيلدخول

وضع الأمريكان دستور العراق ........................... وضع الروس الآن دستور سوريا ..................... ربما هذا يعني أن سوريا من نصيب روسيا في مشروع الشرق الأوسط الجديد .............. لقد بدأ العد العكسي لزوال الدول العربية نهائيا من خريطة العالم

شاطر | 
 

 الكوارث··عقاب للمجرمين وابتلاءً للمؤمنين وعبرة للناجين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبير البرازي
مديرة
مديرة
avatar

عدد المساهمات : 7174
تاريخ التسجيل : 02/03/2010
الموقع : http://elsoumoudelcharif.mescops.com

مُساهمةموضوع: الكوارث··عقاب للمجرمين وابتلاءً للمؤمنين وعبرة للناجين   السبت أكتوبر 13, 2012 9:57 pm






[center]الكوارث··عقاب للمجرمين وابتلاءً للمؤمنين وعبرة للناجين




أكد العالم الإسلامي الكبير الدكتور >زغلول النجار< أن أي كارثة طبيعية تحدث في الدنيا، سواء كانت (زلازل ـ براكين ـ أعاصير ـ رياح مدمرة ـ أمطار مغرقة ـ حرائق هائلة ـ ··· )، هي في مجملها عقاب من الله للعصاة والمجرمين، وابتلاء منه سبحانه للمؤمنين والصالحين، ودرس منه وعبرة للناجين، مشيرا إلى أنه ما لم تؤخذ مثل هذه الكوارث بهذا المفهوم فإنها تكون قد فرغت من معناها، ومن ثم لا يعتبر الناس منها·
وقال الدكتور >النجار< في حوار خاص مع مراسلنا في القاهرة:

>إذا لم يعتبر الذين يحاربون الإسلام من انتقام الله عن طريق هذه الظواهر الكونية المتكررة فإنهم لن يتعلموا الحكمة من وقوعها، ويعرضوا بلادهم لمزيد من الدمار لأنهم لن يستطيعوا محاربة الله< مشيرا إلى أنه >عندما سمعت بخبر الزلزال قفز إلى ذهني قول أمير المؤمنين >علي بن أبي طالب< رضي الله عنه: (ما نزل بلاء إلا بذنب وما رفع إلا بتوبة)<·

فتعالوا إلى نص الحوار···


فضيلة الدكتور >زغلول النجار< أهلاً ومرحباً بك، ونرجو أن يتقبل منك هذا الجهد و>الجهاد العلمي< الذي تبذله من أجل نصرة الإسلام والتمكين لدين الله في الأرض·


> بعض الناس يرفضون الربط بين وقوع الكوارث الطبيعية وبين ارتكاب الذنوب وتفشي المعاصي··· فما ردكم عليهم؟


ـ أمثال هؤلاء هم واحد من ثلاث، إما كفار وملحدون ينكرون وجود الله وقدرته، وإما جاهلون لا يعلمون شيئا عن هذا العلم الذي يبحث في الزلازل والبراكين والأعاصير، وإما أنهم واهمون لم يدرسوا سنن الله التي مضت في الذين من قبلهم، وانظر معي إلى قول الله سبحانه في سورة العنكبوت في الآية 04:

( فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)، وقوله تعالى في سورة النحل في الآيات 45 ـ 47:


(أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَن يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ العَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ· أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ· أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ)·


> هناك فريق من الناس يقولون إن الزلازل والبراكين والكوارث هي من غضب الطبيعة، و يقدمون التفسير العلمي على الإيماني أو يرفضونه؟


ـ هذا الكلام غير صحيح، والكوارث التي تحدث في كون الله لا تقع إلا بعلم الله وقدرته، فهو سبحانه

الفاعل المطلق في الكون كله، قال تعالى في سورة يس في الآيات 81 ـ 83:

(أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الخَلاَّقُ العَلِيمُ· إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ· فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ


وقال أيضا في الآية 29 من سورة آل عمران:

(قُلْ إِن تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

وقال في الآية 59 من سورة الأنعام:

(وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ



والذين يقولن هذا الكلام ينسون أشياء كثيرة أو يجهلونها، وقد كنت منذ أيام ضيفا على إحدى القنوات الفضائية وكان مشاركا معي في الحلقة عالمان فاضلان من الأزهر الشريف هما الأستاذ الدكتور >عبد المعطي بيومي< والأستاذ الدكتور >علي ليلة<، وكان حديثنا حول الدروس والعبر التي يجب أن نخرج بها من الزلزال الأخير الذي وقع في آسيا، وبينما كنت أؤكد على هذا الذي حدث وأقول هو إنذار من الله للعصاة والجبارين وأنه عقاب منه للظالمين والمجرمين···· إلا أنني فوجئت بهما يصران على عدم الربط بين الزلزال كظاهرة علمية وبين المعاصي والذنوب كخطايا يرتكبها البشر، ويقولان إنه ليس هناك علاقة بينهما!!!·


> هل يمكن أن يحدث تناقض بين العلم والدين في هذه المسائل؟


ـ لا يمكن أبدا أن يخالف العلم صحيح القرآن أو صحيح السنة، وأي تعارض يكون إما بسبب قصور فهم البشر أو عدم إدراكهم لسنن الله الكونية، و عندما يأتي العلم بعد كل هذا الزمان ليقول إن الزلزال عندما يقع فإنه يهدم القواعد أولا ثم يأتي على بقية البنيان، نقول إن هذا هو ما أكده ربنا عز وجل في سورة سورة النحل الآية 26: (َقدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ القَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ العَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ)·


> لكن لماذا حل غضب الله بالزلزال على بلدان هذه المنطقة دون غيرها من البلدان؟، ولماذا في هذا التوقيت بالذات؟


ـ غضب الله يحل على قوم عندما يبارزون ربهم وخالقهم بالمعاصي، فقد روي عن أم المؤمنين أم الحكم >زينب بنت جحش< رَضِيِ اللَّهُ عَنْها أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم دخل عليها فزعاً يقول:

>لا إله إلا اللَّه! ويل للعرب من شر قد أقترب! فتح اليوم من ردم يأجوج و مأجوج مثل هذه وحلق بأصبعيه:

الإبهام والتي تليها· فقلت:

يا رَسُول اللَّهِ أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث< متفق عَلَيْهِ·


والمشكلة أن الغرب الذي يدعي التحضر والتقدم ويزعم انه يدافع عن حقوق الإنسان، قد استغل الحال الاقتصادية للكثير من بلدان آسيا و جعلوها أسواقا لتجارة الرقيق الأبيض، والدعارة، وقد بلغ من جبروتهم أن جعلوا لهم أعوانا في تلك البلدان، ففي >تايلاند< مثلاً تنتشر أسواق تجارة الجنس ولاسيما في الأطفال الذين هم دون سن الثامنة!!!، وفي جزر >المالاديف< هناك قرى بأكملها مخصصة للعراة، وهي مفتوحة للسياح الأجانب الذين يقبلون عليها·


ومن ثم فإن هذه البلدان ـ دون غيرها ـ قد أصابها ما أصابها، أما عن توقيت وقوع الزلزال، فإنه في مثل هذا الوقت من كل عام يبدأ الموسم السياحي في هذه البلاد، وما أدراك ما يحدث فيه من إعلان الحرب على الله، بشرب الخمور وانتشار القمار وانتعاش >التجارة الجنسية<، والمتاجرة في الأطفال لاستخدامهم في الرقيق الأبيض·



> كيف يستقبل الإنسان المؤمن الزلزال؟



ـ جميع الظواهر الكونية، مثل الزلازل والبراكين والعواصف، هي من جند الله، التي يسخرها عقابًا للمذنبين، وابتلاءً للصالحين، وعبرة للناجين، وإن فهمنا لميكانيكية حدوث أي من هذه الظواهر لا يخرجها من كونها جندًا لله، وإذا لم تؤخذ بهذا المعيار فلن يستفيد الناس من حدوثها حتى لو استطاعوا التنبؤ بها، أو اختراع الوسائل المختلفة لمقاومتها، وفي ذلك يقول الإمام >علي< كرم الله وجهه: >ما وقع عذاب إلا بذنب، وما ارتفع إلا بتوبة<·



> لكن أليس في مقدور العلماء أن يبتكروا من الأجهزة ما يبلغهم عن قرب وقوع الزلازل والبراكين والأعاصير قبل حدوثها، ليتمكنوا من تجنب الدمار؟


ـ الإسلام لا يمنع الإنسان من ابتكار أو اختراع أجهزة أو آلات تنبيه أو إنذار مبكر لحماية الناس من الكوارث، بل إن الله سبحانه أثنى على العلم وامتدح العلماء وأصحاب العقول المتفكرة، فقال جل شأنه في الآية 28 من سورة فاطر:


(··· إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ


غير أنه حتى هذه اللحظة لم يفلح العلماء، رغم الثورة الهائلة في التكنولوجيا والفضائيات والإلكترونيات، في ابتكار وسيلة علمية تنبئهم بالزلازل والبراكين والأعاصير قبل وقوعها، وكل المحاولات التي بذلت حتى الآن للتنبؤ بحدوث الزلازل لم تُجْدِ في اتقاء خطرها، أو التنبؤ بوقوعها قبل وقت كاف لتجنبها؛ ففي منتصف السبعينيات نجح الصينيون في التنبؤ بحدوث زلازل، وتحققت نبؤتهم، وفرحوا بذلك فرحًا عظيمًا، ودعوا إلى مؤتمر دولي ليناقشوا مع علماء العالم كيفية نجاحهم في التنبؤ بحدوث ذلك الزلزال، فشاءت قدرة الله تعالى أن يقع الزلزال في لحظة اجتماعهم، لينتهي المؤتمر إلى لا شيء، ليقول الله للجميع إن الأمر كله بيد الله·


> سمعنا أن الكوارث والمصائب تكون عقابًا من الله للعصاة والمفسدين فما تفسيركم لما نرى من أن كثيرًا منها يصيب الفقراء والمساكين أكثر من غيرهم؟



ـ من أصول الإسلام الإيمان بالقضاء والقدر، وإذا تعرض المسلم لشدة من الشدائد وعلاقته بالله طيبة فإنه مطالب بالرضا بقضاء الله، مع التسليم بأن الحوادث التي تعرض لها هي لمصلحته ولخيره ـ وإن بدت في ظاهرها على غير ذلك ـ ، والذي يقرأ سورة >الكهف< يدرك تمام الإدراك أن من أخطاء الإنسان أنه يحكم على الأحداث بعلمه هو، وهو علم محدود للغاية ولو اطلع على علم الله كما تحدثنا الآيات في تلك السورة لأدرك تمام الإدراك أن القدر في صالحه ـ وإن بدت الأمور في غير ذلك ـ ·


فمن الذي يتصور أن خرق مركب في عرض البحر هو خير لصاحب المركب؟!!، أو أن قتل طفل في عرض الشارع هو خير لوالديه؟!!، أو أن بناء جدار في قرية أبت أن تضيف >موسى وصاحبه< فيه خير كثير؟!!؛ فلا يجوز للإنسان أن يعترض على قضاء الله، وعليه أن يسلم بالقضاء والقدر رضا بما كتب الله، وهذا هو موقف المؤمن·


أما عن السؤال الثاني فأنا أكرر دائمًا أن جميع الكوارث الكونية وغيرها من صور الابتلاء المختلفة تحدث عقابًا للعاصين، وابتلاءً للصالحين، وعبرة للناجين، وحدوثها في كثير من مناطق الفقراء والمساكين ليس معناه أنهم كلهم من العصاة، وإن كان لا بد أن يكون من بينهم عصاة، أما الذين يُقتلون أو يصابون بأضرار عبر هذه المحن فقد يكون ذلك ابتلاء من الله لهم تكفيرًا لذنوبهم ورفعًا لدرجاتهم وتطهيرًا لهم، وقد يكون فيها خير كثير لا يعلمه إلا الله لأننا لو اطلعنا على الغيب لاخترنا الواقع·



>هل يمكن استخدام الزلزال في أشياء تفيد البشرية؟



ـ كل الظواهر الأرضية والكونية لها فوائد مباشرة وغير مباشرة، مع كونها في الأصل من صور العقاب الإلهي؛ فالزلازل مع أنها تدمر المنشآت في المنطقة التي تحدث فيها، إلا أنها وسيلة من وسائل إعادة تشكيل سطح الأرض، وهي ضرورة من الضرورات اللازمة لجعل هذا الكوكب صالحًا للحياة، والزلازل عادة ما يصاحبها حدوث البراكين·


والبراكين ـ على أخطارها ـ تجدد إثراء الغلاف الصخري للأرض بالثروات المعدنية، وينبثق من فوهاتها كميات هائلة من بخار الماء، والكثير من الغازات التي تجدد مياه الأرض، وتجدد تركيب غلافها الغازي، فالزلازل والبراكين والحركات البانية للجبال ـ على الرغم من أخطارها والأخطار المصاحبة لها ـ تلعب أدوارًا أساسية في إعادة ضبط الظروف العامة للأرض، وإثرائها بما تحتاجه من ثروات معدنية ومائية و غازات·


> هل القرب من الله يمكن أن يقي المسلم من الزلازل؟ و وهل العكس صحيح؟


ـ ما من شك أن المسلم كلما احتمى بجناب الله وعاش في ضوء الهدايات الربانية حماه الله تعالى من مخاطر كثيرة تحدث في هذه الحياة، والإنسان على الأرض لا تهدده الزلازل وحدها؛ فالحياة الأرضية محاطة بكمّ هائل من المخاطر، فالقشرة الأرضة وتحت القشرة الأرضية وفي الأغلفة الغازية المحيطة بالأرض، ويكفي الإشارة إلى كم المواد المشعة الموجودة في صخور القشرة الأرضية، وتحت القشرة، وكم الأشعة الكونية التي ترتطم بنطاق الغلاف الغازي للأرض في كل لحظة، وكل من هذين العاملين لو قدر له أن يصل إلى الإنسان لأفنى الحياة على سطح هذا الكوكب في لحظات قليلة·


والقرآن الكريم وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم مليئة بالتأكيد على أن العذاب لا ينزل إلا ردًّا على ذنوب الناس، وليس معنى ذلك أنه لا يصاب بهذه الكوارث الكونية إلا المذنبون؛ فقد يصاب بعض الصالحين لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما سئل: أنهلك وفينا الصالحون؟، قال: نعم، ويبعث الناس على نواياهم·



> هل هناك سبب أو أسباب لزيادة النشاط الزلزالي بصفة عامة في العالم؟



ـ إن النشاط الزلزالي بصفة عامة في العالم هو من علامات الساعة التي أخبرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو رد طبيعي لمبارزة الناس لله بالمعاصي، وهناك محاولات كثيرة من أجل تحقيق إمكانية التنبؤ بحدوث الزلزال، منها ملاحظة مستويات المياه في الآبار وفي البحيرات الداخلية، وملاحظة أسطح الطبقات الظاهرة على سطح الأرض لإدراك أي تحرّك في درجات ميولها، ورصد أي غازات غير عادية مثل >غاز الراديوم< الذي يمكن أن يشير تصاعده من المناجم والمحاجر إلى بدء حدوث زلزال·



> ما وجه الإعجاز العلمي في سورة الزلزلة؟



ـ سورة الزلزلة تتحدث عن علامة من علامات الآخرة، ومعروف لنا جيدا أن الآخرة لها من القوانين والسنن ما يغاير قوانين وسنن الدنيا، ولكن اللفتة القرآنية المعجزة في تلك السورة نراها في قول الحق تبارك وتعالى:


>وأخرجت الأرض أثقالها< لأنه من الثابت لنا الآن أن كثافة مادة الأرض تتزايد باستمرار من سطحها إلى مركزها، وعندما تثور البراكين وتُلْقي بحممها إلى سطح الأرض فإن المادة المندفعة من فوهة البراكين تزيد كثيرًا في كثافتها عن المادة المكونة لسطح الأرض؛ فاللفتة القرآنية المبهرة في أن الأرض ستخرج أثقالها تسبق كل المعارف العلمية الإنسانية في الإشارة إلى تلك الحقيقة التي لم يدركها الإنسان إلا في القرن العشرين، وقد كان بعض المفسرين في القديم يفسرون أثقال الأرض بأجساد الناس وذنوبهم، وهذا المعنى أيضًا قد يكون صحيحًا



> هل يعتبر البحث في التنبؤ بميعاد الزلازل من البحث في الغيبيات؟



ـ الغيب في الإسلام غيبان: غيب مطلق لا يمكن للإنسان ـ مهما أوتي من أسباب الذكاء والفطنة ـ أن يصل إلى معرفة شيء منه، وغيب موقت قد يصل الإنسان إلى إدراك شيء منه مع مرور الزمن، والتنبؤ بالزلازل أمر من أمور الغيوب الموقتة، التي فشل الإنسان حتى الآن في التنبؤ بها تنبؤًا صحيحًا، ولكن لا يُستبعد أن يوفق الإنسان في المستقبل إلى شيء من التقنيات العلمية، التي يمكن أن تعينه على التنبؤ بحدوث الزلازل، وإن كنت أنا شخصيًّا أستبعد ذلك، وقد أشرت في الإجابة على سؤال سابق إلى حدث نجاح الصينيين في التنبؤ بحدوث زلزال في منتصف السبعينيات من القرن العشرين، ودعوا علماء الزلازل في العالم إلى مؤتمر عقد في بكين؛ من أجل مناقشة التقنيات التي استخدموها، فشاء الله أن يحدث زلزال في اللحظة نفسها التي كان المؤتمرون مجتمعين فيها، وفشل المؤتمر فشلاً ذريعًا·



> ما الواجب على العلماء والدعاة··في مثل هذه المناسبة؟، وما الدروس والعبر التي يمكن استخلاصها؟



ـ الواجب على كل خطيب أو إمام أو داعية أن يستثمر هذا الحدث الجلل، وأن يحسن توظيفه، في إيقاظ النائمين، وتنبيه الغافلين، وتذكير الناسين، وتحذير العصاة والمجرمين· أما عن الدروس والعبر والعظات التي يمكن أن نخرج بها من هذا الحدث فهي كثيرة ومنها:


1 ـ أن الله سبحانه وتعالى لا يرضى بالفساد ولا الإفساد في الأرض، قال تعالى في سورة البقرة في الآيتين 204 ـ 205:

(وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الخِصَامِ· وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ


2 ـ أن المسلم العاصي لله ـ رغم ما آتاه من نعم ـ أبغض إلى الله تعالى من الكافر العاصي·


3 ـ أن الذي لا يعتبر من مثل هذه الأحداث فلن يتعظ بغيرها، قال تعالى في سورة يوسف في الآية 111:

(لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

وقال أيضا في سورة النور في الآيتين 43 ـ 44:

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَاماً فَتَرَى الوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن جِبَال فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَاءُ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ· يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُوْلِي الأَبْصَارِ


4 ـ إن ربك لبالمرصاد، قال تعالى حاكيا مآل قوم عاد وثمود وفرعون في سورة الفجر في الآيات من 6 ـ 14:

(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ· إِرَمَ ذَاتِ العِمَادِ· الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي البِلادِ· وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ· وَفِرْعَوْنَ ذِي الأَوْتَادِ· الَّذِينَ طَغَوْا فِي البِلادِ· فَأَكْثَرُوا فِيهَا الفَسَادَ· فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ· إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ


> وفي الختام·· ماذا تقول لحكام المسلمين؟



ـ على حكام المسلمين ومن أناط الله بهم مسئولية رعاية شؤون خلقه في الأرض أن يتقوا الله وأن يسارعوا إلى التوبة، وألا يمنعوا شرع الله عن عباده، وألا يفتحوا ديار المسلمين للخمور والقمار والدعارة، تحت أي مسمى وبأي حيلة، فتلك مسئوليتهم، وعليهم أن يسارعوا بذلك قبل أن يصب الله عليهم جام غضبه في العودة إلى الله ومنع الرذيلة والتمسك بالفضيلة·





http://alwaei.com/topics/view/article_new.php?sdd=819&issue=474

























الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elsoumoudelcharif.mescops.com
 
الكوارث··عقاب للمجرمين وابتلاءً للمؤمنين وعبرة للناجين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الصمود الحر الشريف :: Votre 1ère catégorie :: منتدى العالم - 2ème forum :: العالم العربي-
انتقل الى: