منتديات الصمود الحر الشريف
زيارتكم تسرنا * ومشاركتكم لنا بالتسجيل والمساهمة في منتدياتنا تسعدنا * حللتم أهلا ونزلتم سهلا في منتدياتكم الصامدة الحرة الشريفة

منتديات الصمود الحر الشريف

هذه المنتديات تجمع الشرفاء والشريفات الذين يناضلون من أجل القضايا العادلة في فلسطين والعالمين العربي والإسلامي والعالم بأسره بالوسائل التعبيرية الشريفة والشرعية - لا تتحمل إدارة المنتديات مسؤولية ما ينشر فيها مما لا يعبر عن رأيها بالضرورة
 
الرئيسيةجديد اليوم*س .و .جبحـثالتسجيلدخول

وضع الأمريكان دستور العراق ........................... وضع الروس الآن دستور سوريا ..................... ربما هذا يعني أن سوريا من نصيب روسيا في مشروع الشرق الأوسط الجديد .............. لقد بدأ العد العكسي لزوال الدول العربية نهائيا من خريطة العالم

شاطر | 
 

 قراءة تحليلية في كتاب الظاهرة القرآنية لمالك بن نبي - الحلقة 2 *** عبدو المعلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد المالك حمروش
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 5611
تاريخ التسجيل : 26/02/2010
الموقع : http://elsoumoudelcharif.mescops.com

مُساهمةموضوع: قراءة تحليلية في كتاب الظاهرة القرآنية لمالك بن نبي - الحلقة 2 *** عبدو المعلم   الجمعة أبريل 19, 2013 7:12 am

قراءة تحليلية في كتاب الظاهرة القرآنية لمالك بن نبي - الحلقة2

عبدو المعلم

نستأنف القراءة التحليلية ابتداء من صفحة 57 حيث توقفنا بالأمس عند ثانيا: الأسباب العائدة إلى المنهج

يرى مالك بن نبي أن مفهوم الإعجاز جوهري في تاريخ كل الأديان السماوية ولذلك وجب تحديد مفهوم هذه الكلمة بالنسبة إلى القرآن الكريم لغة واصطلاحا وفي حدود التاريخ .. لما للزمان من دخل في هذه القضية بتتبعها من دين إلى ىخر أي في تطورها المتلاحق .. قبالنسبة للغويين الإعجاز هو الإيقاع في العجز وبالنسبة للأصطلاح الديني الإعجاز هو الحجة .. أما تاريخيا فهو الحجة على الدين وبالنسبة للمسلم هو إدراك حجة الإسلام لذلك وجب مراجعة الأمر في ضوء التاريخ .. وللإعجاز يقول ابن نبي نواحي ثلاث:
ويذكر آية كريمة عن كل ناحية من هذه النواحي

1 - )قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) .. [الإسراء ]17/88

2 - وقوله تعالى: (أم يقولون افتراه ..... ) .. [هود 11/13 و 14] ..

3 - وقوله جل شأنه: ( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بصورة من مثله ......) [البقرة 2/23 و 24]

ينبه مالك بن نبي إلى أن القرآن الكريم لم يأت بهذه الآيات على سبيل إقامة الحجة وإنما على سبيل الإعلام بطبيعة القرآن كله للتأثير على العقول التربصة وطمأنة القلوب المؤمنة .. ثم يتساءل عن مدى استجابة المجتمع الجاهلي لهذا الإعلام ..؟
وللتوضيح يذكر مالك بن نبي أن لكل شعب هواياته المفضلة وعبقريته الخاصة كما كان ذلك عند الفراعنة مثلا الذين اشتهروا بعبقريتهم في الهندسة والرياضيا .. واليونان الذين .. كما كان اليونان مغرمين بالجمال والمنطق والحكمة .. أما العرب في جاهليتهم فقد كانت هوايتهم في لغتهم لا يكتفون بحاجتهم للتعبير عن احتياجاتهم في حياتهم اليومية بل يشتغلون بالنحت اللغوي وإبداع صور جمالية لا تقل عما كان يفعله غيرهم في ميادين الفنون الأخرى كالنحت وغير .. فالشعر الجاهلي وقت نزول القرآن كان على درجة من الجمال البياني وصلت حد التقديس لدى العرب المفتونين ببليغ الكلام لقد كانوا عبدة للبيان قبل الأوثان يدل على ذلك أن بعضهم استخف بالأوثان لكننا لم نسمع عن استخفاف أي واحد منهم بالبيان .. يقول مالك بن نبي هذه هي الظروف النفسية لدى العرب عند نزول القرآن الكريم .. فكان لسحر بيانه أن ينفذ إلى الأرواح لما فيه من إعجاز البيان وما كان في فطرة الإنسان العربي من ذوق بياني ..لكن هذه الحالة تغيرت مع تطور التاريخ الإسلامي وغمرة طوفان العلوم في أواخر العهد الأموي وخلال العهد العباسي فصار إدراك الإعجاز في القرآن من باب التذوق العلمي أكثر مما هو من جهة التذوق البياني .. مما يعني أن الإعجاز الذي كان في متناول كل الناس وقت نزول القرآن لم يعد ممكنا إلا لطائفة قليلة من المسلمين أي العلماء .. هم المؤهلون للتذوق العلمي للإعجاز وهذا شبيه بعصرنا الآن .. يقول ابن نبي يمكننا تتبع هذين النوعين من التطور بالرجوع للتاريخ الإسلامي .. ويشرع في هذا التتبع الذي سنتابعه في الحلقة القادمة إن شاء الله قي صفحة 52 عند قوله 1 - فمن ذلك أن السيرة تروي لنا.


عاد مالك بن نبي في قراءة اليوم إلى موضوع الإعجاز البياني في القرآن الكريم وما اتصل به من قضية الشعر الجاهلي التي دار الصراع حولها لما لها من أهمية في مسألة الإعجاز البياني لكتاب الله والمعركة الشهيرة بشأنها بين طه حسين وزكي مبارك وآخرون وكذلك قضية المنهج القديم للتفسير خاصة الذي اعتمد على الموازنة بين القرآن والشعر الجاهلي ليثبت الإعجاز ومن ثم استهداف المستشرقين وتلامذهم المسلمين أو على الأصح بعضهم للشعر الجاهلي وإنكاره وقولهم بانتحالة لتقويض حجة الإعجاز ثم التطورات التي لحقت بعد ذلك بانتقال الاهتمام بالإعجاز البياني إلى الاهتمام بالإعجاز العقلي والعلمي وذلك على ضوء التطور التاريخي عندما تطور المجتمع الإسلامي وأخذ يستوعب علوم الحضارات السابقة وبالتالي أصبح موضوع الإعجاز والتذوق له من حيث كونه عقليا وعلميا منحصرا في فئة قليلة من العلماء وليس كل الناس وهذا في وقت من الخلافة الأموية ثم الخلافة العباسية .. وفي عصرنا ظهرت إنكارات عديدة وإلحاد صراح جاء عن طريق الغرب أو بالأحرى الطلاب الذين ذهبوا للدراسة في الجامعت الغربية فأتوا بإيديولوجيات شيوعيتة ورأسمالية وليبيرالية وكلها ترفض الدين تقليدا لأساتذتها الغربيين في كل شيء بصفة مطلقة عمياء وهذا جانب من الكارثة التي حذر منها مالك بن نبي لاسيما وأن هؤلاء العائدين من جامعات الغرب وحتى بعض الجامعات العربية خاصة في المغرب العربي وفي الجزائر على الأخص هؤلاء أصبحوا منذ استرجاع السيادة الوطنية يشكلون العصب الهام للسياسة والاقتصاد والثقافة في بلدانهم الإسلامية كتقنوقراط يتحكمون في دولهم وحكامهم إلى حد كبير باعتبارهم مستشارين وفنيين ومسيرين للمؤسسات وحتى الوزارات وهي الكارثة والطامة الكبرى التي حذر منها مالك بن نبي وتصدى لمقاومتها لو سمحوا له لكن الموجة آنذاك كانت طاغية في الاتجاه المعاكس فكان أن وقع تغييب مالك بن نبي كلية .. المهم أن ما تناولته اليوم بالقراءة التحليللية ينصرف بطبيعة السبب الثاني إلى المنهجية المتعلقة بالتفسير والتي يجب إصلاحها نظرا لكونها قائمة على منهج قديم ضعيف سمح لهؤلاء الأعداء للعقيدة في الداخل والخارج بمحاولة إلحاق الضرر الكبير بها والعطب الذي جعل المغرضين ومن في قلوبهم مرض يتجرأ عليه في سياق حرب الإبادة الغربية المعلنة على الإسلام وأهله وأوطانه خاصة بعد الحرب الباردة حيث أرادت القوى الاستعمارية وبمساعدة أتباعها في البلاد الإسلامية إلى أطماعها القديمة معلنة أن عدوها الجديد هو العدو الأخضر أي الإسلام والمسلمون لا سيما وأن هؤلاء لوهنهم وتيههم يقدمون يد المساعدة لعدوهم اللدود بطريقتين على الأقل الأولى بالتبعية العمياء كما هي لدى أغلبية الطلاب الذين درسوا في جامعة الغرب وبالتصرفات الانتحارية كما هي عند المتطرفين والمتعصبين والتقليديين المتمسكين بالمناهج القديمة في التفسير والتشريع وكلهم يسعى إلى حتفه بيده .. هذا هو لب المنهج الذي قدمه مالك بن نبي لتشخيص المعضلة ووصف العلاج المناسب لها ..
أملي أن يكون لنا نقاش مثمر حول هذه القضية خلال هذا اليوم وخاصة عندما يجتمع الشمل كالعادة ..يومكم سعيد وبالله التوفيق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elsoumoudelcharif.mescops.com
 
قراءة تحليلية في كتاب الظاهرة القرآنية لمالك بن نبي - الحلقة 2 *** عبدو المعلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الصمود الحر الشريف :: Votre 1ère catégorie :: منتدى مالك بن نبي-
انتقل الى: