منتديات الصمود الحر الشريف
زيارتكم تسرنا * ومشاركتكم لنا بالتسجيل والمساهمة في منتدياتنا تسعدنا * حللتم أهلا ونزلتم سهلا في منتدياتكم الصامدة الحرة الشريفة

منتديات الصمود الحر الشريف

هذه المنتديات تجمع الشرفاء والشريفات الذين يناضلون من أجل القضايا العادلة في فلسطين والعالمين العربي والإسلامي والعالم بأسره بالوسائل التعبيرية الشريفة والشرعية - لا تتحمل إدارة المنتديات مسؤولية ما ينشر فيها مما لا يعبر عن رأيها بالضرورة
 
الرئيسيةجديد اليوم*س .و .جبحـثالتسجيلدخول

وضع الأمريكان دستور العراق ........................... وضع الروس الآن دستور سوريا ..................... ربما هذا يعني أن سوريا من نصيب روسيا في مشروع الشرق الأوسط الجديد .............. لقد بدأ العد العكسي لزوال الدول العربية نهائيا من خريطة العالم

شاطر | 
 

 سهم العرب في عالم ما بعد أمريكا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد المالك حمروش
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 5611
تاريخ التسجيل : 26/02/2010
الموقع : http://elsoumoudelcharif.mescops.com

مُساهمةموضوع: سهم العرب في عالم ما بعد أمريكا   الأحد أغسطس 04, 2013 2:22 am



سهم العرب في عالم ما بعد أمريكا



الكاتب:
حبيب راشدين



مع إفشال الغرب لربيع الشعوب العربية، قد تكفر النخب العربية عن أخطائها بالتوجه نحو حراسة الدولة الوطنية من مسارات التفكيك، والدخول في تسويات وطنية تحظر عالمنا العربي لأخذ نصيبه من عالم ما بعد تراجع أمريكا، وقرب انهيار إمبراطورية المفسدين من كبار المرابين.

في الوقت الذي بدأ مد "الربيع العربي" ينحسر، بل يرتد في ما يشبه الثورة المضادة، على حد تعبير بعض قادته ورعاته في الداخل والخارج، وجب علينا أن نطرح جملة من الأسئلة التي عجزت النخب العربية عن استحضارها قبل اندلاع ذلك الثوران الشعبي العربي الغير مسبوق والمتوقع في آن واحد، وقد كان بوسع نخبنا السياسية والفكرية أن تستشرفه وتقوده وتوجه أفضل مما فعلت حتى الآن، لو أنها كانت ملمة بما يشهده العالم من تحولات دراماتيكية، سوف تنقله من عالم تهيمن عليه القوى الغربية الأنغلوساكسونية منذ أكثر من ثلاثة قرون، إلى عالم متعدد الأقطاب تنتقل فيه القيادة من الغرب إلى الشرق، وتحدد مصيره معركة فاصلة تجري حتما بمنطقة الشرق الأوسط: قلب العالم وخزان طاقته وملتقى طرق التجارة العالمية فيه.

.

بداية نهاية أسطورة نهاية التاريخ

أكثر الأسئلة إلحاحا قد نحرره كما صاغه بعض أعلام الفكر السياسي في الغرب نفسه: هل يستقيم أن تهيمن على العالم قوة واحدة متفردة بالسلطة المطلقة كما أراد الغلاة من المسيحيين الجدد في عهد بوش الابن، أم أن تاريخ الإمبراطوريات العالمية كان قد حكم مسبقا باستحالة قبول شعوب ودول العالم بتفرد الغرب والولايات المتحدة دون مقاومة أو قتال؟ وإذا كان الأمر كذلك فكيف فشلت النخب العربية والإسلامية في رصد بشائر الانحسار الأمريكي والغربي، وبداية أفول نجمهما لصالح قوى صاعدة مؤهلة لمنافستها؟

"يعتقد الأوروبّيون أنّ موقع الولايات المتحدة في الشّرق الأوسط يتفكّك أمام أعيننا، وأنا أشاركهم هذا الرّأي، وسوف تُطرد أمريكا من معادلة الشّرق الأوسط، و"إسرائيل" لن تستطيع الصّمود" (زبيغينيو بريجينسكي)

دعونا بداية نورد ما كان يردده بعض كبار المفكرين السياسيين من الغرب منذ أكثر من عقدين:

بثته محطة تلفزيون أم. أس. أن. بي. سي ففي حوارا مع زبيغينيو بريجنسكي، صرح مستشار الأمن القومي الأميري في عهد الرئيس جيمي كارتر: "يعتقد الأوروبّيون أنّ موقع الولايات المتحدة في الشّرق الأوسط يتفكّك أمام أعيننا، وبالمصادفة أنا أشاركهم هذا الرّأي، إذ أنّنا لا نفعل الكثير للمحافظة على هذا الموقع... وأضاف سوف تُطرد أمريكا من معادلة الشّرق الأوسط، و"إسرائيل" لن تستطيع الصّمود.

ويذهب "وليام إنجدال" أبعد من ذلك بالقول: "ما أراه في كل هذه الأزمات، وقرار قصف ليبيا، وأزمة الدولار والاقتصاد الامريكي، وتصرف الولايات المتحدة الأمريكية في الفترة الأخيرة هي كلها دلائل على تفكك دولة عظمى، والتي بدأت تتكون بعد الحرب العالمية الثانية".

.

سياسة الأرض المحروقة

السؤال الثاني الذي كان ينبغي لنخبنا أن تطرحه: هل سوف تسلم أمريكا بسهولة في ما ورثته عن الإمبراطورية البريطانية في الشرق الأوسط، وتنسحب من منطقة الشرق الأوسط دون قتال، أو تسلمها لخصومها الصاعدين وهي سالمة. لنستمع مجددا إلى زبغنيو بريجنسكي صاحب كتاب "رقعة الشطرنج ألكبرى" وهو يتحدث عما يجب على الولايات المتحدة فعله، شهورا قليلة قبل اندلاع الربيع العربي، حيث صرح لمجلة "فورين بوليسي" يقول: "كنت أول من دعا إلى تفكيك النظام الإقليمي العربي وطمس عروبته، وإعاده تشكيله على أسس عرقية وطائفية. إن مبدأ (الدولة _ الأمة) في شرق أوسط يتكون من جماعات عرقية ودينية مختلفة كان خاطئا، ولابد من أن يتحول إلى كانتونات طائفية يجمعها إطار إقليمي (كونفيدرالي)".. ليخلص إلى أن هذا الوضع يسمح للكانتون الإسرائيلي أن يعيش بسلام في المنطقة بعد أن تصفي "الفكرة القومية" والدول القائمة عليها والحروب الطائفية والعرقية في العراق وسوريا ومصر ولبنان وفلسطين واليمن، التي ستقضي حتما على مسيرة الدولة القومية التي بدأت تاريخيا منذ معاهدة "ويست فاليا" عام 1648.

.

صفقة بين الأخ الكبير وصغار الإخوان

السؤال الثالث: ما هي القوى التي كانت ستعتمد عليها الولايات المتحدة في تنفيذ هذا البرنامج كما وصفه بريجينسكي، إذا استثنينا القوى الوطنية والقومية التي نشأت بين طموحين: تثبيت الدولة الوطنية القطرية والتأسيسي لقومية عربية جامعة؟

في وقت مبكر لجأت الولايات المتحدة إلى أخلاط من القوى الممانعة للمد القومي العربي، تجمع بين القوى الليبرالية وبعض الفضائل الجهادية الممولة خليجيا لأجل إسقاط الإمبراطورية السوفييتية في أفغانستان، كما استعانت بها لضرب دول قطرية ذات توجه قومي كما حصل في العراق ثم في ليبيا وأخيرا في سورية، وكان واضحا في المثال العراقي، أن القوى التي ركبت ظهور الدبابة الأمريكية لتسحق دولة العراق، هي قوى الإسلام السياسي الشيعي والسني على السواء، وحين ظهرت الضرورة لشريك في تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الكبير، الذي بدأ مع بوش، وينفذه اليوم ببراعة أوباما، لم تتردد الولايات المتحدة في الرهان على الإسلام السياسي وتحديدا منه على الإخوان المسلمين.

وحتى لا نتهم مجددا بالتحامل على الإخوان أو على بعض مكونات الإسلام السياسي، دعونا نورد ما قاله بريجينسكي في نفس الحوار مع مجلة "فورين بوليسي" حيث قال ردا علي سؤال: كيف تجتمع مصالح الإخوان والأمريكان؟.. قال: الإخوان (حركة سياسية تخدم مصالح الدول الكبرى) وهم بالقطع جزء من المشروع الأمريكي الذى ساندهم تماما، كما ساندتهم السفارة البريطانية منذ نشأتهم في عام 1927 ل. والأمريكان يدعمون الإخوان لسببين: أولهما أن الإسلام الرجعي الذي يمثلونه سيضمن عدم نهضة مصر، والثاني أن آراءهم المعادية للحريات الدينية والحريات الشخصية ستعزز "الإسلاموفوبيا" في العالم.

.

استئجار القوي للضعيف الأمين

وقد شرح أحد مستشاري "أوباما" لمراسل "واشنطن بوست" أن الفكرة التي كانت مسيطرة على كل مستشاري "أوباما" هي أن "التيارات الإسلامية مجموعة متنوعة من الأيديولوجيات والطموحات تمتد من "الوحشية البدائية" لحركة طالبان في أفغانستان إلى حزب العدالة والتنمية التركي الذي يحكم نظاماً سياسياً علمانياً في أنقرة"، وأن "أوباما" منذ أيامه الأولى يسعى لفكرة التصالح و"بداية جديدة" مع الإسلام، وأن العقيدة الإسلامية لا تتعارض مع الديمقراطية. وفي خطابه الشهير في يونيو 2009 بجامعة القاهرة، أوضح ذلك حين قال إن "الولايات المتحدة سوف ترحب بجميع الحكومات السلمية المنتخبة، شريطة أن تحكم باحترام جميع طوائف شعوبها"، في إشارة فهمها المراقبون على أنها رفع للحظر عن التيارات الإسلامية إذا التزمت بقواعد اللعبة".

"كنت أول من دعا إلى تفكيك النظام الإقليمي العربي وطمس عروبته، وإعادة تشكيله على أسس عرقية وطائفية. وأن مبدأ (الدولة _ الأمة) في شرق أوسط يتكون من جماعات عرقية ودينية مختلفة كان خاطئا".(ز. بريجينسكي)

وقواعد اللعبة كما أوضحها محلل شؤون الشرق الأوسط في مؤسسة "راند"، جيفرى مارتينى: "أن يُؤمن الإخوان مصالح الولايات المتحدة الاستراتيجية في المنطقة، وعلى رأس هذه المصالح استقرار المنطقة، والحفاظ على حق الأمريكان في المرور العسكري عبر الأراضي المصرية، وحماية مصالحها وحلفائها الغربيين في مصادر الطاقة بالمنطقة. وقد رأت واشنطن في "الإخوان" حليفاً محتملا يمكنه تأمين هذه المصالح".
ومن جهته علق مستشار الرئيس جورج بوش للشؤون العربية الإسرائيلية "روبرت مالي" على الصفقة التي عقدها أوباما مع التيارات الإسلامية، وتحديداً الإخوان، فقال: "الإسلاميون جاهزون بصفقة يرونها مرضية للغرب، فمقابل المساعدات الاقتصادية والدعم السياسي من الغرب، فإنهم لن يهددوا ما يعتقدون أنها مصالح غربية أساسية: أي الاستقرار الإقليمي، والحفاظ على السلام مع إسرائيل، ومكافحة الإرهاب، وتدفق الطاقة، وعدم شن أي حروب تجارية، والمواجهة مع الدولة اليهودية يمكن أن تنتظر".

.

ثورة الشعوب على الإمبراطورية المتهالكة

دعونا الآن نحرر السؤال الرابع والأخير، بعيدا عن المماحكة حول سقوط النخب العربية في الشرك المركب الذي نصب للعرب والمسلمين في المتشابه من ربيع الشعوب: ما العمل حتى ننقذ بلداننا من عملية التفكيك التي تخضع لها دول عربية من البحر إلى البحر، بالحرب المباشرة والتدخل العسكري كما بتسعير الفتن الداخلية؟ وما هي حظوظنا في المشاركة في العالم الجديد الذي بدأ يتشكل من حولنا، وقد كنا ساحة معاركه المتواصلة بين أقطابه ووقودها ومصدر تمويلها؟

سوف أغامر مجددا بإحالة الكلمة لذلك الثعلب الماكر بريجينسكي الذي كان قد توعدنا منذ عقد بوصفة تفكيك محكمة للدولة القطرية العربية، وبتحويل المنطقة إلى كانتونات تتعايش مع الكيان الصهيوني، لأن الرجل يعطينا رغم أنفه أكثر من مفتاح لبناء إستراتيجية المواجهة.

فلنستمع مجددا إلى زبغنيو بريجنسكي في حديثه لمجلة فورين بوليسي: "كنت أول من دعا إلى تفكيك النظام الإقليمي العربي وطمس عروبته، وإعادة تشكيله على أسس عرقية وطائفية. إن مبدأ (الدولة _ الأمة) في شرق أوسط يتكون من جماعات عرقية ودينية مختلفة كان خاطئا، ولابد من أن يتحول إلى كانتونات طائفية يجمعها إطار إقليمي (كونفيدرالي) 1648 ".

.

سهم العرب من عالم بعد أمريكا

بعيدا عن الخوض مطولا في أخطاء نخبنا بجميع مشاربها، وقد كان لكل فريق منها نصيبه من المسؤولية، فإن واجبها الأول هو في مواجهة مخطط تفكيك الدولة القطرية مع ما فيها من مساوئ وقصور، لأنها هي المستهدفة أولا وأخيرا، وأنه من واجبنا البحث عن مسار آخر آمن لتوسيع مشاركة الشعوب في إدارة الشأن العام غير هذا المسار الغربي الملغم، الذي يسخر أدوات الديمقراطية لتفجير دولنا ومجتمعاتنا من الداخل، وأدوات اقتصاد السوق والعولمة لتحقيق مزيد من التبعية، ومزيدا من الاستنزاف لثرواتنا، والبحث عن جسور تواصل بين الفكر القومي والفكر الإسلامي كمنطلق لإعادة بناء النظام الإقليمي العربي الجديد الذي يراد تفكيكه وطمسه، ثم لا نتردد في قمع دعاة تفكيك أقطارنا إلى كانتونات عرقية أو طائفية أو مذهبية بالأدوات الناعمة أو بالقوة، وأنه بقدر ما نحتاج إلى استبعاد تشكيل الأحزاب تحت يافطات دينية، ومنها ابتداء يافطة الليبرالية، التي هي عند بعضهم أكثر من عقيدة لها إنجيلها وكنائسها، ينبغي استبعاد قيام أحزاب ذات توجه مذهبي أو طائفي أو عرقي، وقبل هذا وذاك تحتاج إلى تعزيز الشعور بالانتماء للعروبة الذي لا ينبغي أن يتعارض مع حاجة الأغلبية الساحقة إلى العيش تحت مظلة دولة عادلة، تعيد بناء المناخ الفكري والثقافي والأخلاقي الإسلامي عبر التدرج بالتشريع، وتحريره من رواسب الحضارة الغربية، ومشتقاتها السامة، أخذا بالحسبان أن العروبة لا تعود لانتساب عرقي شوفيني، وإنما لانتماء حضاري لثقافة عربية إسلامية، أسهم فيها مبدعون من أعراق وأديان ومذاهب وطوائف، هم من أبناء شعوب هذه المنطقة قبل وبعد دخولها في الإسلام.

وقبل هذا وذاك علينا أن نتفق مرة واحدة، أن العدو الأول والأخطر لشعوب هذه المنطقة هو الغرب، الذي بيننا وبينه قرابة أربعة عشر قرنا من الصراع الدموي، وأنه لا شيء أخطر على أمننا حاضرا ومستقبلا من التعلق بوهم الصداقة مع الغرب، ومع رأس حربته: الولايات المتحدة، وأن نبدأ في قراءة الشواهد الكثيرة على بداية أفوله وانحساره، وأنه يتعين علينا أن نكتشف مجددا مقدراتنا المادية والبشرية، التي تؤهلنا للحضور بقوة في عالم ما بعد أمريكا حتى لا يصنعه غيرنا في غيابنا، ونحن ننام على65 في المائة من طاقته، ونتحكم في أهم طرق تدفق التجارة العالمية.

http://www.echoroukonline.com/ara/articles/173824.html
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elsoumoudelcharif.mescops.com
 
سهم العرب في عالم ما بعد أمريكا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الصمود الحر الشريف :: Votre 1ère catégorie :: منتدى العالم - 2ème forum :: العالم العربي-
انتقل الى: