منتديات الصمود الحر الشريف
زيارتكم تسرنا * ومشاركتكم لنا بالتسجيل والمساهمة في منتدياتنا تسعدنا * حللتم أهلا ونزلتم سهلا في منتدياتكم الصامدة الحرة الشريفة

منتديات الصمود الحر الشريف

هذه المنتديات تجمع الشرفاء والشريفات الذين يناضلون من أجل القضايا العادلة في فلسطين والعالمين العربي والإسلامي والعالم بأسره بالوسائل التعبيرية الشريفة والشرعية - لا تتحمل إدارة المنتديات مسؤولية ما ينشر فيها مما لا يعبر عن رأيها بالضرورة
 
الرئيسيةجديد اليوم*س .و .جبحـثالتسجيلدخول

وضع الأمريكان دستور العراق ........................... وضع الروس الآن دستور سوريا ..................... ربما هذا يعني أن سوريا من نصيب روسيا في مشروع الشرق الأوسط الجديد .............. لقد بدأ العد العكسي لزوال الدول العربية نهائيا من خريطة العالم

شاطر | 
 

 بين الحاضر والماضي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعيد مقدم أبو شروق

avatar

عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 15/01/2018

مُساهمةموضوع: بين الحاضر والماضي   الإثنين يناير 15, 2018 7:27 pm

دخل علينا وكنت أحلق رأسي بماكنتي الخاصة.
رفع حاجبيه ثم قال معاتبا:
سامحك الله، لديك ماكنة وأنا أذهب بأبنائي السبعة إلى الحلاق!
وكيف آثرتَ بها نفسك دون جيرانك؟!
وقمقم بضيق:
هل وجدتني جالسا على كنز لأدفع للحلاق أجرة حلاقة سبعة أطفال؟!

ثم أشاح بوجهه إلى البعيد واستطرد يحدثني:
آه، راحت تلك الأيام التي كنا نشارك جارنا بكل شيء:
بطعامه . . بأثاثه.. بحصانه وحماره، ولست ترى بيننا من يبخل بماعون أو أداة على جيرانه.

وأعاد نظره صوبي وتابع حديثه عن الماضي فقال:
نشاركه بكل شیء إلا ما حرم الله.

وبين ارتباكي وذهولي خاطبني وهو يرفع سبابته بوجهي:
لقد سامحتك، وسأجلب الأطفال لتحلق رءوسهم.
وما إن خرج حتى عاد وأبناؤه السبعة يرافقونه.
التفتَ صوبهم ثم وجه خطابه الآمر نحوي فقال:
كلهم رقم صفر!

ودون أن يلبث ليسمع رأيي أو يهتم به، أجلسهم على الأرض؛ ثم رمقني فأمرني موضحا:
رقم صفر .. حتى لا نعود إليك إلا بعد مدة أدناها شهر.
وأضاف بصوت شبه مرتفع:
ليس من الخُلـُق أن نزعجك كل يوم.
وفي ذلك اليوم الذي أعادني إلى الماضي البعيد، وبينما كنت حائرا أشد الحيرة، حلقت رءوس أطفال جارنا الجديد.

ابتدأت بابن السنتين ... ثم الثلاث ... ثم الأربع ...حتى وصلت إلى الابن السابع ذي الثمان سنوات.
بعدها، ألقى الرجل الذي جاء من العصر القديم فطمّ الهوة وعبر إلى عصرنا، ألقى نظرة على رءوس أطفاله وأومأ إليهم أن يتبعوه؛ فابتعدوا دون أن ينبس ببنت شفة عن الشكر...
وكأنّ سكوته علامة رضا عن حسن أدائي لواجبي..هذا ما بان على محياه.


سعيد مقدم أبو شروق - الأهواز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بين الحاضر والماضي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الصمود الحر الشريف :: Votre 1ère catégorie :: votre 3ème forume - المنتدى الثقافي :: المنتدى الأدبي :: القصة-
انتقل الى: