منتديات الصمود الحر الشريف
زيارتكم تسرنا * ومشاركتكم لنا بالتسجيل والمساهمة في منتدياتنا تسعدنا * حللتم أهلا ونزلتم سهلا في منتدياتكم الصامدة الحرة الشريفة

منتديات الصمود الحر الشريف

هذه المنتديات تجمع الشرفاء والشريفات الذين يناضلون من أجل القضايا العادلة في فلسطين والعالمين العربي والإسلامي والعالم بأسره بالوسائل التعبيرية الشريفة والشرعية - لا تتحمل إدارة المنتديات مسؤولية ما ينشر فيها مما لا يعبر عن رأيها بالضرورة
 
الرئيسيةجديد اليوم*س .و .جبحـثالتسجيلدخول

وضع الأمريكان دستور العراق ........................... وضع الروس الآن دستور سوريا ..................... ربما هذا يعني أن سوريا من نصيب روسيا في مشروع الشرق الأوسط الجديد .............. لقد بدأ العد العكسي لزوال الدول العربية نهائيا من خريطة العالم

شاطر | 
 

 تحيه لوزير غير مناسب ! – فهمي هويدي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد المالك حمروش
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 5611
تاريخ التسجيل : 26/02/2010
الموقع : http://elsoumoudelcharif.mescops.com

مُساهمةموضوع: تحيه لوزير غير مناسب ! – فهمي هويدي   الإثنين يوليو 18, 2011 3:19 pm

صحيفة الشرق القطريه الاثنين 17 شعبان 1432 – 18 يوليو 2011

تحيه لوزير غير مناسب ! – فهمي هويدي

http://fahmyhoweidy.blogspot.com/2011/07/blog-post_18.html

لو أن السيد محمد العرابي وزير الخارجية هو الذي قدم استقالته بعد أسبوعين من تعيينه في منصبه، فله عندي تحية واجبة، أما إذا كان قد أقيل فالذين أقالوه يستحقون العتاب.

لقد كنت أحد الذين انتقدوه فور إعلان نبأ تعيينه في منصبه، وقلت إن كثيرين يشهدون له بما يتمتع به من فضائل شخصية، ولكن سياسته ومواقفه هي موضع التحفظ ومناط الاختلاف معه، إذ اعتبرته مناسبا لمرحلة ما قبل 25 يناير، وامتدادا طبيعيا للسيد أحمد أبو الغيط، آخر وزراء خارجية النظام السابق، من ثَمَّ فقد اعتبرته الوزير المناسب للزمن غير المناسب.

لا أعرف ما إذا كان الرجل قد أدرك ذلك أم لا، وإن كان المحيطون به يتحدثون عن تأثره بالنقد الذي وجه إليه، وعن ضغوط أسرته التي فوجئت بعدم الترحيب به ولست واثقا مما قيل عن أنه تلقى تلميحات توحي بصعوبة استمراره في منصبه في ظل تعدد الأصوات التي اعترضت على وجوده.

أيا كان السبب فالشاهد أن الرجل لم يحتمل هذه الأجواء، وقرر أن يستقيل، رغم أنه لم يختبر بعد. وإذا صح ذلك فإنه يستحق التحية والتقدير، لأنه امتلك شجاعة التخلي عن منصب يحلم به ويركض وراءه كثير من الدبلوماسيين. وهذه فضيلة تضاف إلى شمائله الأخرى. وفي بلد الفراعين الكبار والصغار، فليس سهلا التنازل الطوعي عن منصب الخارجية، رغم ما يوفره من وجاهات وسفرات في أنحاء العالم ولقاءات مع الزعماء والرؤساء، الأمر الذي يعني أن مقاومة هذه الغوايات مما يحمد للمرء ويزكيه. حتى أزعم أن خروجه بهذه الطريقة أكرم له وأشرف من استمراره في ظل النقد الذي لم يتوقف سواء لتصريحاته على قلتها، أو على خلفية خدمته في إسرائيل أو علاقته بالنظام السابق ورئيسه.

إننا نعرف مسؤولين كبارا رفضهم الرأي العام لأسباب تتعلق بالكفاءة الشخصية أو الذمة المالية ومع ذلك فإنهم تحدوا الرأي العام واستمروا في مناصبهم، غير مبالين بما يقوله الناس عنهم، مكتفين برضا المسؤولين الأرفع عنهم. وكانت النتيجة أنهم فازوا برضا أولئك المسؤولين وخسروا الشارع. ومثل هذه النماذج كثيرة قبل الثورة وبعدها.

وفي كل الأحوال فإنني أفضل كثيرا أن يتساءل الناس لماذا استقال المسؤول وتتعدد اجتهاداتهم في ذلك، بدلا من أن يستشعروا أن المسؤول متشبث بالكرسي رغم استمرار تجريحه ويردد الجميع سؤالا واحدا هو:
متى يغادر الرجل المنصب ليريح ويستريح؟

إذا صح الاحتمال الآخر، وكان المسؤولون قد ارتأوا أن مغادرة السفير العرابي منصب الوزير من شأنها أن تحسن صورة الحكومة وتجنبها الحرج، فإن ذلك يستدعي عدة أسئلة، منها على سبيل المثال:
كيف يمكن أن يطلب من الرجل الاستقالة بعد أسبوعين من توليه المنصب؟
وإذا كان الذين عينوه قد اكتشفوا أنه مرفوض من الرأي العام فكيف تحروا عنه إذن ومن الذي قام بتلك التحريات قبل تعيينه؟
وإذا كانوا قد أخطأوا الاختيار هذه المرة، أليس من الجائز ــ والحاصل ــ أن يكونوا قد ارتكبوا الخطأ ذاته في حالات أخرى؟

إن موقع وزير خارجية مصر خصوصا بعد الثورة له حساسيته ووضعه الخاص، حيث علق كثيرون آمالا كبيرة على الوضع المستجد، إلا أنني أفهم أن الأولوية معطاة في الوقت الراهن لملفات الوضع الداخلي، لأن عافية الداخل شرط لممارسة دور له قيمته في الخارج.
ولذلك فإن ملف السياسة الخارجية شبه مجمد في حدود معينة. يستثنى من ذلك ما يتعلق بالأمن القومي المصري مباشرة.
وهذه الأجواء صورت لآخرين أنهم يمكن أن يحتلوا مكانة مصر ودورها في العالم العربي، وقد شهدت تحركات وممارسات من ذلك القبيل ظن أصحابها أن مقعد مصر في مركبة القيادة العربية قد خلا، وأنهم أصبحوا مؤهلين للعب دور «الشقيقة الكبرى». وهو الوصف الذي كان بمثابة زلة لسان تورط فيها السيد العرابي في إحدى زياراته العديدة.

لهذه الاعتبارات فإن اختيار وزير جديد للخارجية يمثل الثورة المصرية حقا، ويدرك حقيقة وحجم البلد الذي يمثله، كما يدرك دقة الظرف التاريخي وأولوياته. هذه المهمة من الدقة والصعوبة بمكان. ولذلك فإن إحسان الاختيار لها يغدو ضروريا،
ولست أشك في أن وزارة الخارجية تعد أحد معاقل الوطنية المصرية، وأنها حافلة بالعناصر التي تشرف البلد في هذه المرحلة.

لذلك أزعم أن المشكلة ليست في العثور على الكفاءة المناسبة، ولكنها في معايير وجهة الاختيار بالدرجة الأولى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elsoumoudelcharif.mescops.com
 
تحيه لوزير غير مناسب ! – فهمي هويدي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الصمود الحر الشريف :: Votre 1ère catégorie :: منتدى العالم - 2ème forum :: العالم العربي-
انتقل الى: