منتديات الصمود الحر الشريف
زيارتكم تسرنا * ومشاركتكم لنا بالتسجيل والمساهمة في منتدياتنا تسعدنا * حللتم أهلا ونزلتم سهلا في منتدياتكم الصامدة الحرة الشريفة

منتديات الصمود الحر الشريف

هذه المنتديات تجمع الشرفاء والشريفات الذين يناضلون من أجل القضايا العادلة في فلسطين والعالمين العربي والإسلامي والعالم بأسره بالوسائل التعبيرية الشريفة والشرعية - لا تتحمل إدارة المنتديات مسؤولية ما ينشر فيها مما لا يعبر عن رأيها بالضرورة
 
الرئيسيةجديد اليوم*س .و .جبحـثالتسجيلدخول

وضع الأمريكان دستور العراق ........................... وضع الروس الآن دستور سوريا ..................... ربما هذا يعني أن سوريا من نصيب روسيا في مشروع الشرق الأوسط الجديد .............. لقد بدأ العد العكسي لزوال الدول العربية نهائيا من خريطة العالم

شاطر | 
 

 وأطلقت على مولودها الاسم‏ "‬حاجزاً‏"‬.. أ‏. ‬د‏. ‬حسيب شحادة .. جامعة هلسنكي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
jalili
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

عدد المساهمات : 346
تاريخ التسجيل : 14/07/2010

مُساهمةموضوع: وأطلقت على مولودها الاسم‏ "‬حاجزاً‏"‬.. أ‏. ‬د‏. ‬حسيب شحادة .. جامعة هلسنكي   الأربعاء سبتمبر 07, 2011 8:39 pm

وأطلقت على مولودها الاسم‏ "‬حاجزاً‏
"‬


أ‏. ‬د‏. ‬حسيب شحادة

جامعة هلسنكي

هناك تأثير متبادَل ما بين اللغتين الشقيقتين الساميّتين،‏ ‬العربية والعبرية،‏ ‬في‏ ‬الديار المقدسة فهما لغتا دولة إسرائيل الرسميتين،‏ ‬على الورق على الأقل،‏ ‬بالنسبة للغة الضاد‏. ‬وهناك،‏ ‬كما هو معروف ومألوف،‏ ‬أسباب وأهداف عديدة تدفع الانسان لتعلّم لغة ما من اللغات الإنسانية التي‏ ‬يصل عددُها إلى أكثرَ‏ ‬من أربعة آلاف لغة‏. ‬من هذه الأسباب ما هو اقتصادي‏ ‬واجتماعي‏ ‬وعلمي‏ ‬وسياسي‏ ‬وشخصي‏. ‬وليس نادرا أن تسمع عمَّن‏ ‬يدرُس لغةً‏ ‬معينة قراءة وترجمة للغة أمّه دون الطموح لإحراز أية مقدرة تُذكر في‏ ‬المجالين الهامّين،‏ ‬الحديث والكتابة،‏ ‬وذلك ليُصبح فقط أستاذا جامعيا‏ ‬يتحدّث في‏ ‬وسائل الإعلام المختلفة في‏ ‬بلاده عن ثقافة ذلك الشعب وتاريخه ودينه وعاداته وتقاليده دون أن‏ ‬يكون قادرا على التحدث مع عالِم من هذه الأمة أو أي‏ ‬رجل بسيط فيها بلغتهما المكتوبة والمنطوقة أو حتى التمكن من شراء كتبٍ‏ ‬ومصادرَ‏ ‬لموضوع اختصاصه من خلال استخدام لغة تخصصه‏. ‬وشرّ‏ ‬البلية ما‏ ‬يُضحك،‏ ‬أن الناسَ عادة،‏ ‬الخواصّ‏ ‬والعوامّ‏ ‬على حدّ‏ ‬سواء،‏ ‬لا‏ ‬يعلمون أن مثل هؤلاء الأساتذة المتغطرسين حتى الثمالة والمنفوخين حتى نقطة الانفجار لا‏ ‬يجرؤون على التفوّه بأية جملة ذات بال في‏ ‬لغة تخصّصهم أو إلقاء محاضرة ذات بضع دقائق لا‏ ‬غير بتلك اللغة،‏ ‬فهناك تعتيم شامل كامل ومُطبق حولهم ولا بدّ‏ ‬إزاء هذه الظاهرة السلبية والمضللة من العمل الدؤوب بغية إزالة مثل هذه الضبابية والسرية لكشف الحقيقة عارية دون أية رتوش‏. ‬
وهناك من‏ ‬يتعلم اللغة العبريةَ‏ ‬مثلا كي‏ ‬يعيش‏،‏ ‬كي‏ ‬يحصل على قوت‏ ‬يومه،‏ ‬لا أكثر ولا أقلّ‏، ‬وذلك كما ورد على لسان أحد الشبان في‏ ‬بيت لحم عند مقابلته للصحفية الإسرائيلية،‏ ‬عميرة هس،‏ ‬في‏ ‬الصحيفة الإسرائيلية العبرية اليومية،‏ ‬هآرتس،‏ ‬في‏ ‬خريف العام ٢٠٠١.
ويُذكر أن إحدى الكلماتِ العبرية الأكثر شيوعا في‏ ‬حالات اللقاء اليومية بين أبناء إسحق وأبناء إسماعيل، أي‏ ‬الجنود الإسرائيليين من جهة والفلسطينيين من جهة أخرى في‏ ‬أيامنا هذه هي‏ ‬لفظة‏ "مَحْسوم‏" ‬أي‏ "‬الحاجز‏". ‬والجدير بالذكر أن هذه الكلمة وحيدة أو (hapaxlegomenon)،‏ ‬كما‏ ‬‏ ‬‏يقال في‏ ‬الأبحاث العلمية،‏ "‬لفظة فردة ‬في‏ ‬العهد القديم إذ أنها وردت فقط في‏ ‬سفر المزامير الإصحاح ‏٩٣ ‬العدد ‏٢ ‬الذي‏ ‬يعود تاريخ تدوينه النهائي‏ ‬إلى القرن الثالث قبل الميلاد ‏: "‬قلتُ‏ ‬أنتبهُ‏ ‬في‏ ‬سلوكي‏ ‬لئلا‏ ‬يخطَأ لساني،‏ ‬وأضع لفمي‏ ‬لجاماً‏ ‬ما دام الشِّرير أمامي‏". ‬بعبارة أخرى،‏ ‬معنى هذه الكلمة‏ "‬مَحْسوم‏" ‬في‏ ‬العبرية الكلاسيكية هو‏ "‬اللِجامُ‏ ‬أو الكِمامُ‏ ‬أو الكعام أو الشِّبام‏" ‬وهو ما‏ ‬يُكمّ‏ ‬به فم الحيوان كالكلب والثور والعجل والفرس لئلا‏ ‬يأكل أو‏ ‬يرضع أو‏ ‬يعضّ‏. ‬أما البعير الذي‏ ‬يحتلّ‏ ‬مكانة محترمةً‏ ‬في‏ ‬التراث العربي‏ ‬فله كلمة خاصة به لتدلَّ‏ ‬على اللجام والمِكْبح وهي‏ "‬الكِعام،‏ ‬الكِعامة‏" ‬وللجدي‏ "‬الشِبام‏". ‬
أما في‏ ‬العبرية الحديثة فكلمة‏ "‬مَحْسوم‏" ‬تعني‏ ‬بالإضافة إلى‏ "‬لجام،‏ ‬كِعام،‏ ‬شبام‏" ‬كلاً‏ ‬من‏ "‬الحاجز،‏ ‬العقبة،‏ ‬العائق،‏ ‬الكتلة الحجرية،‏ المتراس،‏ ‬السدّ‏" ‬إلا أن أشهر المعاني‏ ‬وأكثرَها تداولا في‏ ‬صفوف الفلسطينيين في‏ ‬الضفة الغربية لنهر الأردن وقطاع‏ ‬غزة هو‏ "‬الحاجز‏". ‬وما أدراك ما الحاجز؟ الحاجز المقصود هنا عبارة عن نقطة تفتيش‏ ‬يتواجد فيها بضعة جنود إسرائيليين مسلّحين وسيارة جيب عسكرية وأجهزة اتصال‏. ‬يُوقف هؤلاء الجنود،‏ ‬المطلوب منهم القيام بمهمة أمنية،‏ ‬سياراتِ الفلسطينيين والمارّة للتفتيش والتدقيق والتحقيق ولا‏ ‬يخلو الأمر من التحقير والإذلال كما سيتبيّن من العيّنة اللغوية التي‏ ‬التقطتها مسامع السيدة عميرة هس‏. ‬ومن الألفاظ والعبارات التي‏ ‬يستخدمها مثل هؤلاء الجنود الشبان في‏ ‬الحواجز المنتشرة في‏ ‬الديار المقدسة كانتشار المستوطنات اليهودية ما‏ ‬يلي‏:‬
أُقعُد على قفاك؛ بعوضة؛ أنت صغير كهذا‏ (‬ربما مشيرا إلى الخنصر أو البنصر أو السبابة أو الإبهام)؛ إنصرِف‏ (‬طِرْ‏) ‬من هنا؛ لا تتدخّل؛ حشرات؛ قَذِر؛ إرفع‏ ‬يديك!؛ قف هناك؛
أطفىء المحرِّك!؛ إلى الوراء؛ إنصرِف!؛ كذّاب؛ لا أصدّقكم؛ قلِ‏ ‬الحقيقة!؛ أحمق؛ إني‏ ‬أكسر‏ (‬لك‏) ‬رِجليك؛ إني‏ ‬أمزّق‏ (‬لك‏) ‬إطارات العجلات؛ قرِّر ماذا تريد،‏ ‬طلقة تساوي‏ ‬ألفي دولار من العراق‏ (‬إشارة إلى الهبة المقدّمة إلى أُسرة الضحايا الفلسطينيين‏) ‬أم خبراً‏ ‬عاجلاً‏ (‬إشارة إلى ما‏ ‬يرد في‏ ‬التلفزيون الفلسطيني‏ ‬في‏ ‬كل مرّة‏ ‬يطلق فيها جيش الدفاع الإسرائيلي‏ ‬النار والناس‏ ‬يُصابون‏). ‬لا ريب أن عبرية الحواجز هذه وما شاكلها بشعة وعدائية ودونية إذ أنها حبلى بالشتائم والمسبّات‏. ‬
من المناسبات السارّة في‏ ‬الحياة الزوجية عملية البحث والتفتيش والتنقيب عن اسم ملائم وجميل للمولود الجديد أو المولودة الجديدة‏. ‬يتشاور الوالدان وبعض الأقارب بغية الاتفاق على اسم سيُقال عنه في‏ ‬المستقبل‏ "‬إنه اسم على مسمىً‏". ‬وفي‏ ‬بعض الحالات،‏ ‬كما لا‏ ‬يخفى على أحد،‏ ‬لا حاجةَ‏ ‬لمثل هذا البحث والمجهود فالابن البِكر‏ ‬يحمل اسم جده في‏ ‬جلّ‏ ‬الحالات والمولود ليلة عيد الميلاد المجيد لدى العرب المسيحيين‏ ‬يحمل اسم‏ "‬ميلاد‏" ‬وفي‏ ‬عيد الغِطاس أي‏ ‬عيد الظهور الإلهي،‏ ‬نجد الاسمين‏ "‬غطّاس،‏ ‬غطّاسة‏" ‬للذكر والأنثى‏. ‬
وقد حدث مؤخرا أن امرأة فلسطينية من مدينة خان‏ ‬يونس في‏ ‬قطاع‏ ‬غزة قد جاءت ساعتها لتلد فهُرع بها بالسيارة إلى مستشفى‏ "‬ناصر‏" ‬في‏ ‬المدينة لتضع مولودها هناك‏. ‬وفي‏ ‬الطريق كالمعتاد كان‏ "‬الحاجز‏" ‬لها بالمرصاد وأُوقِفت السيارة للتفتيش والتنقيب والتحقيق و‏... ‬و‏... ‬واشتد طلق الوالدة وتواتر فأنجبت هناك في‏ ‬السيارة على‏ "‬المحسوم‏" ‬على‏ "‬الحاجز‏". ‬
لم تتردد الأم في‏ ‬انتقاء اسم لمولودها الغضّ،‏ ‬إنها أطلقت عليه الاسم‏ "‬حاجزا‏" ‬كي‏ ‬يتذكّرَ‏ ‬عندما‏ ‬يكبُر ويشتدّ‏ ‬عودُه ما قاساه أهله وذووه من العذاب والتنكيل والإذلال على‏ "‬الحواجز‏". ‬وهذا الاسم مشتقٌّ‏ ‬من أصل عربي‏ ‬أصيل‏ ‬يدلّ‏ ‬على المنع والفصل وحدّ‏ ‬السيف والظلم أيضا‏. ‬ويقال إن بلاد الحِجاز قد سمّيت بهذا الاسم لأنها تفصل تهامة عن نَجد‏. ‬وربما‏ ‬يحقّ‏ ‬للمرء المتأمل الراصد ما‏ ‬يجري‏ ‬في‏ ‬عالمنا هذا أن الاسم‏ "‬حاجزا‏" ‬دُعي‏ ‬كذلك للفصل بين الخير والشر،‏ ‬بين السلام والحرب،‏ ‬بين هذا وذاك،‏ ‬بين نحن وأنتم،‏ ‬والله أعلمُ‏ ‬إذ لا‏ ‬يمكن مَحو ما في‏ ‬الذاكرة رغم أنف ما يسنّ من قوانين‏!‬
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد المالك حمروش
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 5595
تاريخ التسجيل : 26/02/2010
الموقع : http://elsoumoudelcharif.mescops.com

مُساهمةموضوع: وأطلقت على مولودها الاسم‏ "‬حاجزاً‏"‬.. أ‏. ‬د‏. ‬حسيب شحادة .. جامعة هلسنكي   السبت سبتمبر 10, 2011 2:21 pm

لا شك أن الأم كرهت الحاجز كما لم تمقته من قبل .. وتمنت أن يزول مهما كان الثمن المطلوب باهظا .. وليس أبهظ من فلذة كبدها .. لقد جعلت الكلمة الرهيبة اسما لابنها حتى لا يستطيع نسيان الحادثة ولو للحظة واحدة .. وحتى لا يتردد إن لزم الأمر في إزالة الحاجز أي الاستشهاد من أجل إزالة أبرز رموز الاحتلال والإذل .. لعل المطلب هو إزالة الحاجز وبالتالي الاحتلال .. تحية لك ولطرحك الرائع للحادثة بروفيسور حسيب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://elsoumoudelcharif.mescops.com
 
وأطلقت على مولودها الاسم‏ "‬حاجزاً‏"‬.. أ‏. ‬د‏. ‬حسيب شحادة .. جامعة هلسنكي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الصمود الحر الشريف :: Votre 1ère catégorie :: منتدى jalili الأستاذ الدكتور العالم البروفيسور حسيب شحادة-
انتقل الى: