منتديات الصمود الحر الشريف
زيارتكم تسرنا * ومشاركتكم لنا بالتسجيل والمساهمة في منتدياتنا تسعدنا * حللتم أهلا ونزلتم سهلا في منتدياتكم الصامدة الحرة الشريفة

منتديات الصمود الحر الشريف

هذه المنتديات تجمع الشرفاء والشريفات الذين يناضلون من أجل القضايا العادلة في فلسطين والعالمين العربي والإسلامي والعالم بأسره بالوسائل التعبيرية الشريفة والشرعية - لا تتحمل إدارة المنتديات مسؤولية ما ينشر فيها مما لا يعبر عن رأيها بالضرورة
 
الرئيسيةجديد اليوم*س .و .جبحـثالتسجيلدخول

وضع الأمريكان دستور العراق ........................... وضع الروس الآن دستور سوريا ..................... ربما هذا يعني أن سوريا من نصيب روسيا في مشروع الشرق الأوسط الجديد .............. لقد بدأ العد العكسي لزوال الدول العربية نهائيا من خريطة العالم

شاطر | 
 

 مون والحقيبة وشجرة الزيتون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
jalili
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

عدد المساهمات : 362
تاريخ التسجيل : 14/07/2010

مُساهمةموضوع: مون والحقيبة وشجرة الزيتون   الإثنين أكتوبر 24, 2011 1:00 am

مون والحقيبة وشجرة الزيتون
Sun Myung Moon
ا. د. حسيب شحادة
جامعة هلسنكي

إنه القسّ الدكتور الكوري الجنوبي، سَن ميونج مون، المولود عام 1920 لعائلة من المزارعين والمعروف عالميا بثرائه ونشاطاته الواسعة والمتواصلة التي لا تكل ولا تمل لتحقيق رسالة السلام والوئام بين أبناء البشرية جمعاء، زهاء الستة بلايين نسمة. ويشار إلى أن العرق المنغولي الذي ينتمي إليه مون يشكّل ثلاثة أرباع البشرية. كان مون ابن عشر سنوات آن اعتناقه الديانة المسيحية بدلا من الشِنْتو وفي الخامسة عشرة من عمره وخلال صَلاته على سفح جبل ظهر له، كما يروي، المسيح طالبا إليه إنهاء العمل من أجل تحقيق رسالة خلاص البشرية منذ الصلب وحتى الآن. هذا الانسان، مهندس كهربائي في مهنته، قد أقام كنيسة التوحيد عام 1954 التي حملت فيما بعد اسم اتحاد العائلة العالمي للسلام في مدينة سيول وأسس صحيفة واشنطن تايمز عام 1982. كما وأقام العديد من المؤسسات المختلفة في العالم مثل الاتحاد العالمي للسلام سنة 1965 ويضم خمسين ألف سفير ونيّف من أجل السلام منذ العام 2001 وحتى العام 2006 ويترأسه القسّ الدكتور تشانج هوان كْواك من كوريا الجنوبية أيضا، وأكاديمية للسلام العالمي في كوريا ومدرسة رقص الباليه في سيول وأكاديمية الباليه في نيويورك ومنظمة النساء العالمية للسلام واتحاد الأديان المختلفة للسلام العالمي الذي يشمل ممثلين من مائة واثنتين وتسعين دولة.
ويُقدّر عدد أنصار أو أتباع القس مون بحوالي مليونين منتشرين في مختلف أنحاء العالم. وكان قبل بضعة أعوام قد شرع بمبادرة من أجل السلام في الشرق الأوسط بين ذرية إبراهيم الخليل اليهود والمسيحيين والمسلمين، وهو مقتنع بأن السلام في هذه المنطقة الحساسة والهامة دينيا يعتبر أساسا وشرطا لإحلال السلام العالمي. له مؤلفات عدّة أهمها عظاته المبثوثة في مائتي كتاب باللغة الكورية وقد ترجمت منها بضعة أجزاء فقط حتى الآن إلى الإنجليزية وقد صدر الجزء الأول منها في نيويورك عام 1994 وهناك، على سبيل المثال، كتاب ”الأساس الإلهي” بالإنجليزية مع زوجته الثانية هاك يا هان وهناك ترجمة عبرية له”، انتقل للعيش في أمريكا عام 1971 وبيته الآخر في مسقط رأسه في كوريا الجنوبية ونمط معيشته، كما قال لي صديقان سويسري وفنلندي يعرفانه شخصيا جدّ متواضع
من أهم المبادىء التي ينادي بها هذا الداعية المسن بغية تحقيق السلام والإزدهار لبني البشر هو الزواج الناجح المثمر والأسرة كثيرة الأولاد والمتراصة حيث المحبة والاحترام والتعاون والتفاهم. وقد صارع مون ملايين الشياطين في الجسد والروح وانتصر عليها وهو يرى أن خطيئة البشر الأولى مرتبطة بالفساد الجنسي. ويتمثل مثال الله بأُسرة متناسقة متناغمة ومتنامية حبا وإيمانا فهي حجر الزاوية في السلام العالمي، ولا بدّ من إزاحة الحدود القومية وكل الحواجز الأخرى مادية كانت كالأسوار ومعنوية كاللغات والثقافات.
ومون يرفض مصطلح صراع الحضارات المقترن بالمفكر الأمريكي، صامويل هانتنغتون، وكان قد قال عن نفسه ”مخلص البشرية” وهو معروف في إجراء طقوس الزواج الجماعي منذ العام 1960، ستة وثلاثون ألف زوج، وهي في الغالب الأعم زواج مختلط بين الأعراق يدعو إلى كثرة الذرية، وفي هذا الصدد يكون مون وزوجته بمثابة القدوة الحسنة، عندهما ثلاثة عشر ولدا وأربعة وثلاثون حفيدا. ويقول مون إن هدف الديانة المطلق يمكن تحقيقه عندما يؤمن الإنسان أولا بقلبه وبعد ذلك يطبق ذلك على أرض الواقع. ويضيف إن الإيمان لا يضرب جذوره بدون الفهم أولا، هذا الفهم هو مفتاح المعرفة. لاقى مون في حياته صعوبات جمة بسبب أفكاره وقد سُجن ستّ مرات في أربع بلدان وكانت بلاده طيلة أربعة عقود تحت الحكم الياباني، القيصر هيروهيطو، ستّ مرّات، وبمرور العقود والنجاحات تمكن من إقامة علاقات وطيدة مع العديد من زعماء العالم السياسيين، وكان ضد الحرب التي شنّت على العراق إذ أن الحروب في تصوره وسيلة بدائية ومدمرة لحل الصراعات ولا تؤدي إلى أي سلام عادل ودائم. قرَّر مون القيام بهذه الفعاليات الشاملة والمتكررة بعد أن اقتنع تماما أن منظمة الأمم المتحدة فشلت في القيام بواجباتها في تحقيق العدل والسلام في العالم ويؤمن مون بأن عودة المسيح ستكون في كوريا، مسقط رأسه، واللغة الكورية ستصبح لغة البشر أجمعين.
هذه الحركة العالمية للسلام تعمل في صفوف زهاء مائة وتسعين شعبا وتشمل شتى المجالات الدينية والأكاديمية والفنون والتكنولوجيا والرياضة والزراعة. وفي كل دولة مقرات لهذا الاتحاد العالمي للسلام UPF ويجتمع الأعضاء بشكل منتظم للتباحث في إمكانيات العمل والتأثير على أصحاب القرار في البلد من أجل قيم إنسانية أساسية عامّة، قلما يعترض عليها أحد منها، على سبيل المثال، الحبّ الحقيقي يمنح وينسى أنه أعطى ويتابع العطاء بسخاء ومرح ودون انقطاع. والأزمات التي تواجه البشرية في الوقت الراهن جبارة وتتطلب تفكيرا إبداعيا وقيادة باسلة. ولا بدّ من إرادة لإنشاء جسور بين الشرق والغرب، الشمال والجنوب وأبناء الديانات المختلفة، ويتمثل تسامحنا باقتناعنا أنه إذا كان الخالق أبانا فنحن إخوة وأخوات في عائلة مشتركة في الإنسانية. السلام ليس أمرا سوف يحدث بل لا بدّ من خلقه وتبجيله، إنه نبض الحياة.
وفي ابنة البلطيق، هلسنكي، حيث أقيم بجوارها فرع لهذا الاتحاد وكان عليه اختيار ممثل له في منتصف أيار عام ٢٠٠٦ للاشتراك في المؤتمر العالمي من أجل السلام في القدس وعمّان، حيث شارك فيه زهاء الثلاثمائة شخص من ستين دولة. وقد تمّ اختياري بالرغم من أنني لم أكن عضوا في هذا الاتحاد وذلك نتيجة توصية صديق لي عضو فيه تعذر عليه الاشتراك من جهة، وكوني من الديار المقدسة فهي مسقط رأسي ووطني ولدي اطلاع كاف لمجريات الأمور السياسية والاجتماعية والثقافية إذ قضيت قرابة ثلاثة عقود في مدينة السلام، القدس الشريف، يروشالايم .
بعد اللقاء بمسؤول الاتحاد هنا في هلسنكي والتعرف الأولي على طبيعة هذا الاتحاد ومبادئه وأهدافه عبر بعض أفلام الفيديو والمنشورات الورقية والإلكترونية لم أر أي مانع مبدئي يحول دون الاشتراك، فأي رجل عاقل لا يسعى قدر المستطاع من أجل العدل والسلام والخير والتفاهم بين بني البشر. وعلاوة على ذلك، وهذا الأهمّ، لم تكن أية شروط مقابل قيام الاتحاد بتسديد كل نفقات الرحلة المعنونة ـ بناء السلام والتطور الانساني في الشرق الأوسط - اللهم سوى الطلب إليّ لإلقاء محاضرة أو تلخيص شامل بقدر الإمكان عن المؤتمر. أضف إلى ذلك، هذه فرصة حسنة لزيارة الوطن وما يتمخّض منها من اللقاء أيضا بأقارب وأصدقاءوكذلك إمكانية المشاركة في الحوارات الثقافية والدينية والتعرف على الكثير من المشاركين المختصين في مجالات معرفية متنوعة والاستفادة من تجارب الآخرين وتبادل الأفكار ووجهات النظر.
سافرت من مطار فنتا الفنلندي خارج ضواحي العاصمة الفنلدية إلى مطار اللد، بن غوريون، عبر مطار تشارل ديغول الباريسي لعدم توفّر رحلات مباشرة. كان الوصول في ساعات بعد الظهر وتمّ إجراء فحص جواز السفر الإسرائيلي بسرعة غير عادية إثر استفسار واحد: ما اسم الوالد؟ ثم لقطت عيناي يافطة بالإنجليزية تحمل اسم الاتحاد العالمي للسلام، ورافعها أُرسل لاستقبال المشتركين ليرشدهم بخصوص ركوب سيارة الأجرة الملائمة ودفع تذاكر السفر. اتفقنا على نقطة اللقاء بعد التقاط الحقيبة.
المرحلة التالية وهي التعرف على الحقيبة على الشريط الكهربائي الدائر تعثرت، مضى ربع ساعة ولم يقع بصري على حقيبتي وجاء حامل تلك اليافطة وطلب إليّ التوجه إلى قسم الحاجيات المفقودة، استهجنت ذلك، لماذا الآن، قد يأتي دور قدوم حقيبتي عمّا قريب، وقد تبيّن أن شخصا آخر فقط قد وصل للاشتراك في المؤتمر في تلك الساعة. مضى الوقت ولم تظهر الحقيبة لا منبطحة ولا منتصبة، فتوجهت إلى تلك النقطة وإذ بشابة تحمل اسم ياعيل تردّ على سؤالي حول مصير الحقيبة بقولها: إنها عندنا للتفتيش، إملأ هذه الاستمارة واذهب إلى نقطة الجمارك للتصديق عليها وعد ثانية إلى هنا! لم أحظ بأي جواب حول سبب ”مصادرة” الحقيبة أو احتجازها أم اعتقالها ولماذا لا تفتّش يدويا ”على المحل” قطعة قطعة. قمت بتعبئة ما يلزم شاكرا تلك الموظفة ياعيل، لم تفصح عن اسم عائلتها رغم استفساري المباشر، على الاستقبال ”الودي” وتلقيت إيصالا للوديعة في ذمّة سلطة مطار بن غوريون. أبلغتني ياعيل أن الحقيبة ستُرسل إليّ في اليوم التالي في ساعات بعد الظهر وفق عنوان الفندق الذي أنزل فيه مع مئات مشتركي المؤتمر للسلام، فندق شجرة الزيتون في شارع سانت جورج ٢٣ على مقربة من بوابة ماندلباوم. هذا الفندق شيّد عام ألفين ويحاول مزج القديم بالحديث، تحمل طوابقه أسماء لبوابات القدس، فعند انفتاح باب المحمل، المصعد، يُعلن تلقائيا عن اسم البوابة. وثمة حكاية موغلة في القدم مفادها أن خانا قد أقيم زمن الملك داؤود، ألف سنة قبل الميلاد، وفي وسطه انتصبت شجرة زيتون ”عمّاري” وعمرها على ذمة الأسطورة ألفا سنة.
في اليوم التالي، قبيل المساء، بعد أربع وعشرين ساعة بالتمام والكمال، رأيت الحقيبة بجانب الغرفة التي نزلت فيها.

Moon, Sun Myung, 2009, As a Peace-Loving Global Citizen. Grimm-Young Publishers.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مون والحقيبة وشجرة الزيتون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الصمود الحر الشريف :: Votre 1ère catégorie :: منتدى jalili الأستاذ الدكتور العالم البروفيسور حسيب شحادة-
انتقل الى: